أكد قائد القوات البرية للجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، أن القوات البرية تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية والعملياتية عبر إدخال أسلحة ذكية ومتطورة، واعتماد خطط ميدانية جديدة لرفع الكفاءة القتالية وتحسين مستوى الجاهزية، في وقت تتحدث فيه تقديرات غربية عن استمرار احتفاظ طهران بقدرات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وتعيد هذه المعطيات فتح النقاش حول نتائج الهجمات العسكرية على إيران، ومدى تأثيرها في قدرتها على مواصلة التصنيع العسكري والحفاظ على مخزونها من الأسلحة، في ظل التباين بين التصريحات الأمريكية بشأن حجم الأضرار والتقديرات الغربية المتعلقة باستمرار القدرات الإيرانية.
الجيش الإيراني يعلن إدخال أسلحة ذكية وخطط عملياتية جديدة
الجيش الإيراني يعلن إدخال أسلحة ذكية وخطط عملياتية جديدة
وأوضح جهانشاهي أن وحدات القوات البرية جُهزت بأسلحة جديدة تتميز بالدقة العالية والقدرات الذكية وإمكانية الربط الشبكي، بما يعزز التنسيق بين الوحدات العسكرية ويرفع قدرتها على تنفيذ المهام في ظروف ميدانية مختلفة.
الجيش الإيراني يعلن إدخال أسلحة ذكية وخطط عملياتية جديدة
وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة في مجال الدفاع السلبي أسهمت في تقليل الخسائر بصورة كبيرة خلال تحديات عسكرية سابقة، مؤكداً استمرار العمل على تطوير القدرات الدفاعية والعملياتية ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة التهديدات المحتملة.
ويعكس هذا التوجه، وفق التصريحات الإيرانية، تركيزاً على تحديث منظومات القتال وتحسين التنسيق الميداني، إلى جانب تعزيز التدابير الرامية إلى الحد من آثار الهجمات وحماية المنشآت والقدرات العسكرية.
بلومبرغ: إيران تحتفظ بقدرات إنتاج الصواريخ والمسيّرات
بلومبرغ: إيران تحتفظ بقدرات إنتاج الصواريخ والمسيّرات
وبحسب التقديرات التي أوردتها الوكالة، لا تزال طهران تحتفظ بمخزون من الصواريخ الباليستية وبعض الأسلحة المضادة للسفن، فضلاً عن قدرتها على إنتاج المزيد منها، وهو ما قد يمنحها خيارات عسكرية متعددة في حال تجدد المواجهة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن تقييم نتائج الضربات لا يرتبط فقط بحجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت المستهدفة، بل يشمل أيضاً مدى استمرار خطوط الإنتاج، وحجم المخزون المتبقي، وقدرة المؤسسات العسكرية على تعويض الخسائر وإعادة بناء الإمكانات المتضررة.
تباين بين التصريحات الأمريكية والتقديرات الغربية
طالما تحدث ترامب ومسؤولي إدارته عن تدمير كامل للقدرات الجوية والبحرية لايران إلا أن الوقائع في الميدان ضحدت كل تلك التصاريح وبات السؤال يدور حول مصداقية الرجل وإدارته؟!
تتعارض التقديرات المنقولة عن المسؤولين الغربيين مع التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعضاء في إدارته بشأن حجم الضرر الذي ألحقته الغارات الأمريكية والإسرائيلية بالقدرات العسكرية الإيرانية.
وأضاف المسؤولون، وفق ما نقلته بلومبرغ، أن إيران لا تزال تمتلك قوة نارية تتيح لها الرد إذا استأنفت واشنطن هجماتها الجوية.
ومع ذلك، فإن استمرار الإنتاج العسكري أو الاحتفاظ بمخزون من الأسلحة لا يعني بالضرورة أن القدرات الإيرانية بقيت من دون تراجع؛ إذ يتطلب التقييم الدقيق معرفة حجم الخسائر الفعلية، ومستوى الإنتاج الحالي، ومدى توافر الأسلحة والقدرة على استخدامها ميدانياً.
هل تستطيع إيران الحفاظ على قدرتها على الرد؟
هل تستطيع إيران الحفاظ على قدرتها على الرد؟صواريخ وأسلحة متطورة تدخلها طهران لمنظوماتها الدفاعية بشكل متسارع مما حيّر الخبراء العسكريين عن مدى السرعة الإيرانية
تأتي تصريحات الجيش الإيراني والتقديرات الغربية في وقت تواصل فيه طهران الإعلان عن تحديث منظوماتها القتالية وخططها العملياتية وتعزيز إجراءات الدفاع السلبي.
وتبقى قدرة إيران على الحفاظ على قوة ردع مؤثرة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها استمرار الإنتاج العسكري، وحجم مخزون الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرة المنشآت على العمل رغم الضربات، ومدى نجاح القوات المسلحة في حماية بنيتها العسكرية.
وبذلك، لا يقتصر التحدي أمام إيران على تعويض الأضرار التي لحقت بمنشآتها، بل يمتد إلى الحفاظ على قدراتها الإنتاجية والعملياتية في حال تجدد المواجهة، فيما يظل الحجم الفعلي للخسائر والتعافي العسكري موضع تقييم في ضوء المعلومات المتاحة.