Skip to content

تركيا تدعم السعودية دفاعياً.. ماذا تحمل اتفاقية مكة؟

BNC1
· 3 دقائق قراءة

أفاد مسؤولان بأن تركيا ترسل دعماً دفاعياً وتقنياً إلى السعودية لمساعدتها في مواجهة هجمات جماعة الحوثيين، في خطوة تأتي بالتزامن مع تفعيل التزامات الدفاع المشترك بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد بموجب اتفاقية مكة الموقعة بين الدول الثلاث.


دعم تركي للسعودية يشمل الدفاع الجوي والاستخبارات



وبحسب المسؤولين، يتركز الدعم التركي في المعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية وأنظمة الأسلحة، إلى جانب قدرات دفاعية أخرى، من دون تنفيذ انتشار عسكري تركي واسع في السعودية حتى الآن.

وقال مسؤول تركي إن الدعم يشمل جوانب فنية وعسكرية، فيما أشار مسؤول أميركي مطلع إلى أن أنقرة قررت إرسال قدرات ذات طابع دفاعي بصورة أساسية، بينها المساعدة في التخطيط الاستراتيجي والدعم اللوجستي.

وتشمل المساعدة أيضاً مشغّلين للطائرات المسيّرة، وتحسين الإجراءات الدفاعية، فضلاً عن الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.


اتفاقية مكة تدخل مرحلة التنفيذ



وكانت تركيا وباكستان والسعودية قد وقعت في آب/أغسطس الماضي اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً على الجميع.

وأعلنت الدول الثلاث، يوم الاثنين، الاتفاق على التحرك فوراً لتنفيذ التزامات الدفاع المشترك، وضمان ما وصفته بـ"النشر السريع" للقوات والقدرات العسكرية في السعودية.

غير أن مسؤولين أوضحوا أن حجم وطبيعة الدعم التركي قد يتوسعان بعد التصديق الرسمي على الاتفاقية من جانب البرلمان التركي، إذ لم تستكمل أنقرة حتى الآن الإجراءات البرلمانية اللازمة.


فيدان: بحثنا احتياجات السعودية الدفاعية


فيدان: بحثنا احتياجات السعودية الدفاعية

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب اجتماع استثنائي لأعضاء اتفاقية مكة في الرياض، إن الاجتماع بحث نوع الدعم الذي يمكن تقديمه للمملكة لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وأضاف أن وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش التركي شاركا في الاجتماع وقدما آراء تتعلق بالقضايا العسكرية والمسائل العملياتية والفنية.

وتأتي المواقف التركية بعد إدانة أنقرة لهجمات الحوثيين على السعودية، مع إعلان استعدادها للمساعدة في تلبية الاحتياجات العسكرية والفنية للمملكة، إلى جانب موافقتها على الانضمام إلى تحالف تقوده السعودية بهدف حماية الملاحة في البحر الأحمر.


تركيا وباكستان تعززان القدرات العسكرية السعودية



وأشار مسؤولون باكستانيون وإقليميون إلى أن أنقرة وإسلام آباد زودتا السعودية بمعدات عسكرية تستخدمها المملكة في اليمن، في وقت تتجه فيه الدول الثلاث إلى بناء آليات أكثر وضوحاً للتعاون العسكري والأمني.

ويعكس ذلك انتقال اتفاقية مكة للدفاع المشترك من الإطار السياسي إلى خطوات عملية، خصوصاً مع استمرار المخاطر المرتبطة بالهجمات على السعودية وأمن الملاحة الإقليمية.


باب المندب في قلب التطورات



وتتزامن هذه التطورات مع هجوم مضاد تشنه القوات الحكومية اليمنية، بدعم جوي من التحالف، بهدف استعادة مناطق استراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب.

ويكتسب باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة باعتباره ممراً رئيسياً لحركة التجارة والطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه مرتبطاً مباشرة بأمن الملاحة وسلاسل الإمداد الدولية.


مرحلة جديدة في التعاون الدفاعي



ويشير الدعم التركي المتزايد للسعودية إلى أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بدأت تتحول إلى إطار عملي للتنسيق العسكري بين الدول الثلاث، فيما يبقى مدى التزام أنقرة وإسلام آباد بتعهدات الانتشار العسكري مرتبطاً بالتطورات الميدانية وباستكمال الإجراءات القانونية والسياسية داخل كل دولة.

أخبار ذات صلة