Skip to content
عاجل
اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً

مفاجأة بزشكيان!.. طهران تفتح الباب مجدداً أمام واشنطن

BNC1
· 4 دقائق قراءة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران ستبذل قصارى جهدها لترجمة مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة إلى واقع ملموس، مشدداً على أن إيران لم تتراجع عن مبادئها في أي بند من بنود المذكرة، في وقت تتكثف فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وتأتي تصريحات بزشكيان بالتزامن مع تسلم إيران الرد الأمريكي على أحدث مقترح بشأن خطة لبناء الثقة خلال سبعة أيام، في وقت تتركز فيه الخلافات بين الطرفين، بحسب مسؤول مطلع على المحادثات، على تسلسل خطوات تنفيذ الخطة.


بزشكيان: مذكرة إسلام آباد لم تمس مبادئ إيران


بزشكيان: مذكرة إسلام آباد لم تمس مبادئ إيران

وقال بزشكيان، خلال لقاء مع نشطاء وفاعلين سياسيين واجتماعيين في الأحزاب الإصلاحية، إن عرض مزايا المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة وما تحقق خلالها "لا يعني الرضوخ للأعداء، بل يمثل ممارسة للشفافية"، وفق تعبيره.

وأضاف أن 12 عضواً من أصل 13 في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني دافعوا عن قرار إجراء المفاوضات مع واشنطن، معتبراً أن التوافق الذي تم التوصل إليه داخل المجلس بشأن المفاوضات يمثل "إنجازاً كبيراً".

وكان بزشكيان قد أكد في تصريحات سابقة أن 12 عضواً من أصل 13 في المجلس أيدوا مذكرة التفاهم، معتبراً أن التوافق جاء نتيجة نقاشات داخل المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية الإيرانية.


استراتيجية "رابح-رابح"


استراتيجية "رابح-رابح"

وشدد الرئيس الإيراني على أن مذكرة تفاهم إسلام آباد يجب أن تقوم على استراتيجية "رابح-رابح"، قائلاً إن بلاده تسعى إلى إعادة السلام والأمن والهدوء إلى المجتمع والمنطقة.

وأكد بزشكيان أن المذكرة لم تمس "أياً من مقومات العزة"، حسب تعبيره، مضيفاً أن الولايات المتحدة كانت ملزمة بتعهدات كان ينبغي تنفيذها خطوة بخطوة، وأن طهران بذلت ما في وسعها للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني وفق مبادئ "الحكمة والعزة والمصلحة".

ووصف بزشكيان مذكرة تفاهم إسلام آباد بأنها "وثيقة محورية ومصدر فخر في تاريخ التطورات الإيرانية"، داعياً إلى توضيح مكاسب المفاوضات ونتائجها للرأي العام.


واشنطن وطهران أمام اختبار جديد


واشنطن وطهران أمام اختبار جديد
واشنطن وطهران أمام اختبار جديد

ويأتي ذلك في وقت عاد فيه ملف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، مع تركيز الجهود الدبلوماسية على إنهاء الحرب والتوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وأفادت رويترز بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلقى، عبر وسطاء قطريين في الدوحة، الرد الأمريكي على خطة إيرانية لبناء الثقة على مدى سبعة أيام، على أن يبحث الرد في طهران. ووفق المصدر نفسه، فإن الخلاف الرئيسي بين الطرفين يتعلق بتسلسل الخطوات التي تتضمنها الخطة.

وكانت إيران قد طرحت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خطة تتضمن إجراءات متبادلة خلال سبعة أيام، بهدف وقف الأعمال القتالية وتهيئة الظروف لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المسار التفاوضي.


مذكرة إسلام آباد تعود إلى واجهة المفاوضات


مذكرة إسلام آباد تعود إلى واجهة المفاوضات
مذكرة إسلام آباد تعود إلى واجهة المفاوضات

وتستند الخطة الجديدة إلى تفاهم سابق بين واشنطن وطهران، إذ أشارت تقارير إلى أن المقترح الإيراني الأخير يستند في أجزاء منه إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد التي وقّعت في يونيو.

وبحسب رويترز، فإن المقترح الإيراني يتضمن خطوات مرتبطة بوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق، فيما تتركز المفاوضات الحالية على آلية وتسلسل تنفيذ الإجراءات المتبادلة.

وفي وقت سابق، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات، إلا أن الجهود القطرية استمرت لنقل الرسائل بين الطرفين ومحاولة تقريب وجهات النظر.


قطر تتحرك بين واشنطن وطهران


قطر تتحرك بين واشنطن وطهران
قطر تتحرك بين واشنطن وطهران

وتلعب قطر دور الوسيط في الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار المحاولات لإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الخلاف لم يعد محصوراً في مبدأ العودة إلى التفاوض، بل انتقل إلى تفاصيل تسلسل تنفيذ الخطوات وشروط كل طرف، وهو ما يجعل مصير مذكرة إسلام آباد مرتبطاً بقدرة الوسطاء على تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية.


مضيق هرمز في قلب الحسابات



ويحتل مضيق هرمز موقعاً مركزياً في المفاوضات الحالية، نظراً لأهميته لـ حركة شحن النفط والطاقة العالمية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أن إيران قدمت خطة من سبعة أيام لإعادة فتح المضيق واستعادة حركة الملاحة الطبيعية، مشيراً إلى أن تنفيذها يرتبط بتلبية شروط محددة والعودة إلى المسار التفاوضي.

ومع استمرار الوساطة القطرية وتسلم طهران الرد الأمريكي، تبدو مذكرة تفاهم إسلام آباد أمام اختبار جديد، بعدما تحولت من وثيقة تفاهم سابقة إلى أساس تستند إليه مقترحات التهدئة الحالية.

أخبار ذات صلة