اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً
أكسيوس: مفاوضات أمريكا وإيران أمام طريق مسدود.. والحرب تعود إلى الواجهة
تتصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران، مع تعثر المفاوضات الدبلوماسية وتمسك الطرفين بمطالبهما، في وقت لم تنجح فيه الوساطات الإقليمية في تحقيق اختراق يفتح الطريق أمام تسوية سياسية. ووفق ما نقلته منصة «أكسيوس» عن ثلاثة مصادر مطلعة، فإنمفاوضات أمريكا وإيران لم تحقق تقدماً يذكر خلال الأسبوع، وسط تزايد الإحباط من استمرار الجمود.
ولا يقتصر الخلاف على تفاصيل الاتفاق النووي، بل يمتد إلى الحصار البحري الأمريكي والعقوبات والأموال الإيرانية المجمدة، وهي ملفات تتداخل فيها الحسابات العسكرية والاقتصادية والسياسية، وتضع المسار الدبلوماسي أمام اختبار صعب.
مفاوضات أمريكا وإيران: الوساطة القطرية تصطدم بشروط الطرفين
مفاوضات أمريكا وإيران: الوساطة القطرية تصطدم بشروط الطرفين
بذل وسطاء قطريون جهوداً مكثفة لدفع المفاوضاتنحو تسوية، إلا أن المحادثات بقيت عالقة بسبب تمسك واشنطن وطهران بمواقفهما. والتقى الوسيط القطري علي الذوادي، الإثنين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه في نيويورك، في اجتماع استمر عدة ساعات، جرى خلاله بحث مقترح قطري للتسوية يتألف من صفحتين.
وبحسب مصدر مطلع نقلت عنه «أكسيوس»، سعى المقترح إلى معالجة مطلب إيران رفع الحصار البحري الأمريكي، مقابل مطالبة واشنطن طهران بتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أجرى الذوادي محادثات في واشنطن مع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، ومسؤولين أمريكيين آخرين، بمشاركة نائب الرئيس جيه دي فانس في جزء من الاجتماع. ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً على هذه المحادثات.
الحصار البحري والبرنامج النووي في قلب الخلاف
الحصار البحري والبرنامج النووي في قلب الخلاف
تعكس بنود المقترح القطري صعوبة التوصل إلى صيغة توافقية، إذ تسعى طهران إلى معالجة الضغوط المفروضة عليها، بينما تربط واشنطن أي خطوات لتخفيف العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بإجراءات ملموسة تحد من البرنامج النووي.
ويضع هذا التباين الطرفين أمام معادلة تفاوضية معقدة: إيران تريد ضمانات وتغييرات في الإجراءات الأمريكية، فيما تسعى الإدارة الأمريكية إلى انتزاع تنازلات نووية قبل تقديم مقابل اقتصادي أو سياسي.
ترامب يبدّل نبرة التفاؤل.. ولا تنازلات معلنة لإيران
ترامب يبدّل نبرة التفاؤل.. ولا تنازلات معلنة لإيران
كانت الإدارة الأمريكية قد أبدت، في وقت سابق الإثنين، تفاؤلاً بإمكان إحراز تقدم في المفاوضات. ونقل مسؤولون أمريكيون إلى وسائل إعلام، بينها «أكسيوس»، أن المحادثات كانت «إيجابية وبناءة»، وأن إيران أبدت مرونة بشأن القضايا النووية.
كما أفاد المسؤولون بأن ترامب كان مستعداً لبحث تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، مقابل اتخاذ طهران خطوات ملموسة للحد من برنامجها النووي.
لكن هذا التفاؤل لم يستمر طويلاً إذ نشر ترامب، بعد ساعات، تصريحاً على منصته «تروث سوشيال» قال فيه إنه لم يقدم أي شيء لإيران.
ونقلت «أكسيوس» عن أحد المصادر أن المحادثات لم تشهد تحركاً جوهرياً، وأنها لا تزال عالقة، موضحاً أن طهران تطالب بأمور لا تستطيع واشنطن قبولها، في حين ترى الإدارة الأمريكية أنها تمتلك موقعاً تفاوضياً قوياً ولا تحتاج إلى تقديم تنازلات.
وساطات باكستان ومصر لم تنجح في كسر الجمود
وساطات باكستان ومصر لم تنجح في كسر الجمود
لم تقتصر الجهود الدبلوماسية على قطر، إذ حاول وسطاء إقليميون آخرون، بينهم باكستان ومصر، إقناع إيران بالموافقة على تقديم تنازلات نووية.
لكن مصدراً مطلعاً قال إن طهران أبلغت الوسطاء بأنها لن تبحث هذه التنازلاتقبل موافقة الولايات المتحدة على العودة إلى مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو/حزيران.
ويكشف هذا الموقف عن خلاف يتجاوز بنود البرنامج النووي إلى ترتيب الخطوات المطلوبة من كل طرف، والمرجعية التي ينبغي أن تستند إليها أي تسوية جديدة. فبينما تريد واشنطن خطوات إيرانية ملموسة، تصر طهران على معالجة مسار التفاهمات السابقة قبل الانتقال إلى التزامات إضافية.
طهران تتهم ترامب بالعجز عن اتخاذ القرار
طهران تتهم ترامب بالعجز عن اتخاذ القرار
في المقابل، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الثلاثاء، إن إيران نقلت شروطها إلى الجانب الأمريكي، متهماً ترامب بعدم القدرة على اتخاذ قرار.
ونقلت الصحافة الإيرانية عن رضائي قوله إن ترامب «عالق في مستنقع، فلا يستطيع التفاوض ولا يستطيع القتال».
وتعكس هذه التصريحات تصاعد حدة الخطاب السياسي بالتوازي مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية، في وقت لا تزال فيه المواقف المعلنة للطرفين بعيدة عن إظهار توافق واضح بشأن شروط إنهاء الأزمة.
ترامب: إيران في وضع سيئ والهدف منع امتلاكها سلاحاً نووياً
ترامب: إيران في وضع سيئ والهدف منع امتلاكها سلاحاً نووياً
وفي تصريحات للصحافيين، الثلاثاء، قال ترامب إن الإيرانيين «يبلون بلاءً سيئاً للغاية»، مضيفاً أنه لا يعرف ما إذا كانوا مستعدين للتخلي عن مواقفهم، لكنه أكد أنهم سيتخلون عنها، وشدد على أن الهدف الأمريكي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق ضغوط متبادلة، إذ تتمسك واشنطن بهدفها النووي المعلن، بينما تربط طهران أي تنازلات إضافية بشروطها المتعلقة بالتفاهمات السابقة والإجراءات الأمريكية المفروضة عليها.
هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران بعد تعثر المفاوضات؟
بحسب المعطيات التي أوردتها «أكسيوس»، فإن استمرار الجمود يزيد المخاوف من احتمال استئناف العمليات العسكرية، مع اعتقاد مسؤولين أمريكيين بأن ترامب قد يأمر بالعودة إلى عمليات قتالية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
لكن هذا الاحتمال يبقى مرتبطاً بتطورات سياسية وعسكرية لم تُحسم بعد، ولا يعني أن قراراً نهائياً باستئناف الحرب قد اتُّخذ. فالمفاوضات لا تزال محكومة بحسابات متبادلة، فيما تحاول الوساطات الإقليمية منع انهيار المسار الدبلوماسي بالكامل.