اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً
افتتاح جسر الصين وكوريا الشمالية بعد 12 عاماً من الانتظار.. ورسائل خلف الأبواب
بعد 12 عاماً على اكتمال بنائه، تستعد الصين وكوريا الشمالية لافتتاح جسر جديد فوق نهر يالو، في خطوة تتجاوز بعدها الهندسي إلى أبعاد اقتصادية واستراتيجية مرتبطة بمستقبل العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ. ويأتي تشغيل الجسر، الذي يربط مدينة داندونغ الصينية بالجانب الكوري الشمالي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات لتعزيز الروابط البرية والتجارية، بالتزامن مع توثيق بيونغ يانغ علاقاتها مع موسكو.
جسر نهر يالو.. مشروع اكتمل عام 2014 وتأخر افتتاحه
جسر جديد يربط بين كوريا الشمالية والصين، كما يبدو من الجانب الكوري الشمالي من حدود نهر يالو (أ.ب)
أفاد التلفزيون الرسمي الصيني، الأربعاء، بأن افتتاح جسر نهر يالو الجديد مقرر الخميس، بعد سنوات طويلة من التأخير رغم اكتمال بنائه عام 2014.
ويمتد الجسر لمسافة 3026 متراً، ويتألف من أربعة مسارات، ويربط مدينة داندونغ الحدودية في شمال شرقي الصين بالجانب الكوري الشمالي.
وبحسب وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب»، تأخر تشغيل الجسر بسبب مشكلات تتعلق بعدم استكمال الطرق الرابطة والمرافق الجمركية على الجانب الكوري الشمالي، ما أبقى المشروع خارج الخدمة طوال 12 عاماً.
الصين وكوريا الشمالية.. شريان اقتصادي جديد
جسر يربط بين كوريا الشمالية والصين، كما يبدو من الجانب الكوري الشمالي من حدود نهر يالو (أ.ف.ب)
تمثل الصين الشريك التجاري الأكبر لكوريا الشمالية، كما تشكل مصدراً مهماً للدعم الاقتصادي والدبلوماسي والسياسي لبيونغ يانغ، التي تواجه عزلة دولية وعقوبات مرتبطة ببرنامجها النووي والصاروخي.
ومن شأن تشغيل الجسر الجديد توفير بنية تحتية إضافية لحركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين، مع إمكانية تخفيف الضغط عن المعبر القديم، المعروف باسم «جسر الصداقة الصينية الكورية»، الذي استُخدم في السابق لحركة قطارات الركاب، لكن قدرته الاستيعابية محدودة.
ومع ذلك، لا يعني افتتاح الجسر وحده حدوث زيادة فورية في حجم التجارة؛ إذ ستظل حركة العبور الفعلية مرتبطة بالتجهيزات التشغيلية والإجراءات الجمركية والسياسات الحدودية لدى الجانبين.
من إغلاق الحدود إلى استئناف الاتصالات
أغلقت كوريا الشمالية حدودها خلال جائحة كوفيد-19، ما أدى إلى تعطيل جانب كبير من حركة النقل والتواصل عبر الحدود.
وفي آذار/مارس الماضي، استؤنفت رحلات القطارات بين الصين وكوريا الشمالية بعد توقف دام ست سنوات، في خطوة أعادت فتح أحد مسارات التواصل التقليدية بين الجارتين.
لكن الانفتاح لا يزال محدوداً؛ إذ لم تستأنف بيونغ يانغ إصدار التأشيرات السياحية للمواطنين الصينيين، الذين كانوا يشكلون الغالبية العظمى من الزوار الأجانب إلى البلاد قبل إغلاق الحدود.
جسر جديد في توقيت إقليمي حساس
يأتي افتتاح جسر نهر يالو بعد أكثر من شهر على افتتاح كوريا الشمالية وروسيا أول جسر بري يربط بينهما، في خطوة وصفتها بيونغ يانغ بأنها تعبير عن توثيق العلاقات الثنائية.
ويمنح تزامن المشروعين البنية التحتية البرية أهمية إضافية في قراءة تحركات كوريا الشمالية، التي تعمل على إعادة تنشيط بعض روابطها الخارجية، بالتوازي مع تعزيز علاقاتها مع موسكو والحفاظ على شراكتها الاقتصادية الأساسية مع بكين.
لكن لا يكفي افتتاح الجسرين وحده للاستنتاج بوجود محور اقتصادي أو عسكري متكامل؛ فالأثر الفعلي لهذه المشاريع سيتحدد وفق حجم حركة البضائع، وطبيعة الاستخدام، ومستوى التعاون الذي ستسمح به الظروف السياسية والعقوبات الدولية.
ماذا يعني افتتاح الجسر للصين وكوريا الشمالية؟
تتمثل الأهمية المباشرة للجسر في إضافة معبر بري حديث إلى شبكة الربط بين البلدين، بما قد يسهل حركة السلع والشاحنات ويزيد القدرة الاستيعابية للتجارة الحدودية.
أما سياسياً، فيؤكد المشروع استمرار أهمية العلاقة بين بكين وبيونغ يانغ، رغم التحديات المرتبطة بالعقوبات الدولية والبرنامج النووي الكوري الشمالي.
وفي المحصلة، فإن افتتاح الجسر بعد 12 عاماً من اكتمال بنائه يشكل اختباراً عملياً لمدى استعداد كوريا الشمالية لإعادة تنشيط تجارتها الحدودية، فيما تراقب المنطقة ما إذا كان هذا التطور سيبقى في إطار التعاون الاقتصادي أم سيترافق مع خطوات أوسع لإعادة رسم روابط بيونغ يانغ الإقليمية.