Skip to content

واشنطن تدرس تخفيف عقوبات "أسطول الظل".. هل تفتح أمريكا باب النفط الروسي والإيراني؟

BNC1
· 3 دقائق قراءة

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف العقوبات المفروضة على سفن "أسطول الظل" التي تنقل النفط والمنتجات البترولية، في خطوة تستهدف زيادة الإمدادات وخفض تكاليف الشحن العالمية، وسط ارتفاع أسعار الوقود وضغوط متزايدة على أسواق الطاقة.

ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤول أمريكي أن المناقشات تتركز على السماح بنقل النفط الذي لا يخضع للعقوبات الأمريكية عبر سفن سبق أن أُدرجت على قوائم العقوبات، مع التأكيد أن المقترح لا يعني السماح بشحن النفط الروسي أو الإيراني الخاضع للعقوبات.


تخفيف العقوبات على أسطول الظل.. ما الذي تدرسه إدارة ترامب؟



بحسب المسؤول الأمريكي، تبحث واشنطن إمكانية السماح بتدفق مزيد من النفط الخام والمنتجات البترولية من منطقة الخليج، عبر سفن خاضعة سابقاً للعقوبات، شرط أن تكون الشحنات نفسها غير مشمولة بالقيود الأمريكية.

ومن المتوقع أن تتقدم الشركات الراغبة في استخدام هذه السفن بطلبات إلى وزارة الخزانة الأمريكية، في حال إقرار الآلية الجديدة.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطاً على تكاليف النقل والشحن، ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن خيارات لزيادة المعروض وتخفيف الأعباء عن المستهلكين.


الديزل الروسي يشعل الخلاف بين ترامب وأوروبا



تأتي الخطوة المحتملة بعد قرار ترامب تعليق العقوبات على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل/نيسان، وهو قرار أثار انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من الدول الأوروبية وأعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي.

واعتبر منتقدون أن تخفيف القيود على الوقود الروسي قد يوفر لموسكو إيرادات إضافية تساعدها على مواصلة الحرب في أوكرانيا، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى الحد من الموارد المالية الروسية.

في المقابل، تدافع الإدارة الأمريكية عن تحركاتها من زاوية زيادة المعروض في الأسواق وخفض أسعار الطاقة، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تداعيات اقتصادية وسياسية داخل الولايات المتحدة.


هل تستفيد روسيا وإيران من تخفيف العقوبات؟



أكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن أي تخفيف محتمل للعقوبات المفروضة على سفن أسطول الظل لن يتيح لروسيا نقل النفط الخام أو المنتجات النفطية الخاضعة للعقوبات.

لكن التحدي يكمن في كيفية تطبيق هذه الاستثناءات عملياً، والتمييز بين الشحنات المسموح بها وتلك التي تظل خاضعة للقيود، خصوصاً في ظل ارتباط أسطول الظل بتجارة النفط من دول تواجه عقوبات أمريكية.

وتكشف المناقشات عن معادلة صعبة تواجه واشنطن: زيادة تدفقات النفط وخفض تكاليف الشحن من جهة، والحفاظ على فاعلية العقوبات المفروضة على روسيا وإيران من جهة أخرى.


أسعار الوقود تضع حسابات ترامب الانتخابية تحت الضغط



لا ينفصل التحرك الأمريكي عن الحسابات السياسية الداخلية، إذ تشكل أسعار النفط والوقود المرتفعة عبئاً على الإدارة الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.

ويأمل الجمهوريون في الحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي الكونغرس، ما يجعل أسعار الطاقة عاملاً مؤثراً في تقييم الناخبين للأداء الاقتصادي للإدارة.

وبين متطلبات السوق وضغوط الانتخابات والاعتراضات الأوروبية، تبدو واشنطن أمام اختبار دقيق: هل تستطيع خفض أسعار الوقود من دون تقديم مكاسب غير مباشرة للدول التي تستهدفها عقوباتها؟

أخبار ذات صلة