اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً
حسن حب الله لـ"مركز بيروت للأخبار": لا حرب أهلية في لبنان… والرهان على صدام الجيش والمقاومة سيفشل
الرصد الإخباري – خاص مركز بيروت للأخبار
استبعد النائب السابق في كتلة الوفاء للمقاومة حسن حب الله اندلاع حرب أهلية في لبنان على غرار ما حصل عامي 1975 و1976، معتبرًا أن العناصر التي أدت إلى تلك الحرب لم تعد موجودة اليوم، وأن الوعي لدى المقاومة والجيش اللبناني يحول دون استدراج البلاد إلى صراع داخلي.
وفي مقابلة خاصة مع «مركز بيروت للأخبار»، اتهم حب الله الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي بالسعي إلى دفع لبنان نحو حرب أهلية، بهدف تحقيق ما لم يتمكنا من تحقيقه في الحرب على المقاومة، مؤكداً أن الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تسعى إلى حماية سيادة البلاد، وأن المقاومة لا تريد الدخول في مواجهة مع أي طرف لبناني.
كما شدد على ضرورة دعم الدولة اللبنانية وتسليح الجيش بما يمكّنه من حماية لبنان، ولا سيما الجنوب، تمهيدًا لحوار حول استراتيجية دفاعية وطنية، محذرًا من أن توسيع الجبهات العسكرية في لبنان والمنطقة سيقود إلى حرب إقليمية.
الحرب الأهلية وعناصرها غير الموجودة
دمار هائل خلفته الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت عام 1975 واستمرت حتى 1990 (صورة أرشيفية)
ورداً على سؤال حول المخاوف المتزايدة لدى اللبنانيين من احتمال اندلاع حرب أهلية جديدة، والمعطيات التي قد تدفع باتجاهها أو تستبعد حصولها، قال حب الله: "أنا أستبعد أن تحصل في لبنان حرب أهلية على غرار ما حصل عامي 1975 و1976. الحرب الأهلية، عناصرها الآن غير موجودة".
وأضاف: "الأمريكي والإسرائيلي يدفعان باتجاه الحرب الأهلية، لأنهما يريدان أن يحصلا على ما لم يستطيعا الحصول عليه في حربهما على المقاومة. يريدان استدراج المقاومة إلى الداخل اللبناني، لتكون في صراع مع أطراف في وطننا".
وتابع: "هذا ما لا تريده المقاومة، وأيضاً ما لا يريده الجيش اللبناني. إذاً تنتفي إمكانية حدوث الحرب الأهلية بهذا الوعي الموجود لدى المقاومة والجيش اللبناني، وكلاهما يريد مصلحة الوطن".
الجيش اللبناني مؤسسة وطنية وليس لحماية إسرائيل
حسن حب الله: الجيش اللبناني مؤسسة وطنية وليس لحماية إسرائيل
وتطرق حب الله إلى محاولات التشكيك الإسرائيلية في ولاء الجيش اللبناني، معتبراً أن الهدف منها دفع المؤسسة العسكرية إلى مواجهة المقاومة.
وقال: "نرى الإسرائيلي يشكك في ولاء الجيش اللبناني، لأنه يريد من الجيش اللبناني أن يكون ولاؤه لحماية إسرائيل".
وأضاف: "الجيش اللبناني، بضباطه وأفراده، جيش وطني يريد أن يحافظ على سيادة البلد، وهو مع المقاومة في الدفاع عن لبنان، ولكن كلٌّ بأسلوبه".
لماذا يُطرح شبح الحرب الأهلية كلما فشلت المفاوضات؟
لماذا يُطرح شبح الحرب الأهلية كلما فشلت المفاوضات؟
وحول أسباب عودة الحديث عن الحرب الأهلية كلما تعثرت المفاوضات الداخلية أو الخارجية، سواء بين طهران وواشنطن أو فيما يتعلق بلبنان وتل أبيب، وما إذا كان ذلك نتيجة فشل الدبلوماسية أم وجود معايير تعمل عليها قوى خارجية لتفعيل هذا السيناريو، قال حب الله: "إذا نظرت إلى الدبلوماسية والسياسة الأمريكية تجاه لبنان، فهي تحويل لبنان إلى درع حماية لإسرائيل. لا يمكن أن يكون لبنان هكذا على الإطلاق".
وأضاف: "هي تريد أن تزجّ بالدولة اللبنانية وقواها العسكرية والأمنية في مواجهة المقاومة، التي تتهمها أمريكا بأنها هي من أشعلت الحرب وجرّت لبنان إلى هذه الحرب، ولكن هذا ليس صحيحاً على الإطلاق".
وتابع: "هذه الدبلوماسية وهذه السياسة الأمريكية في لبنان هي سياسة كاذبة وغير واقعية وغير صائبة، والشعب اللبناني يدرك ذلك".
وأكد: "من هذا المنطلق نحن نستبعد أن يذهب لبنان إلى حرب أهلية، ولن يستطيع أحد، في أي موقع كان، سواء رسمياً أو حزبياً، أن يجرّ البلد إلى صراع داخلي وحرب أهلية".
وأضاف: «على إسرائيل أن تعيش بخيبة أملها. سيتوحد اللبنانيون في مواجهة الاحتلال، ولن يسمحوا لإسرائيل بأن تبقى على شبر واحد من الأرض اللبنانية».
إلى أين تتجه الأمور بعد فشل الرهان على الصراع الداخلي؟
دمار هائل خلفته إسرائيل بعد فشلها في القضاء على المقاومة وسقوط السيناريوهات للضغط على الحاضنة الشعبية
وفي سؤال حول الاتجاه الذي يمكن أن تسلكه التطورات في حال فشلت المحاولات الخارجية الوصول إلى حرب أهلية أو ضرب مؤسسة الجيش اللبناني، وبعد فشل دفع الجيش إلى صراع داخلي، والإمكانيات المتاحة للخروج من الأزمة بالنسبة إلى الأطراف اللبنانية والدول الإقليمية، أجاب حب الله: "نحن كمقاومة قلنا كلامنا بأننا ندافع عن لبنان، وأننا قاتلنا على مدى السنوات الثلاث الماضية دفاعاً عن لبنان، وكنا نلتزم بالقرارات الدولية، ابتداءً من القرار 1701 وحتى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024".
وأضاف: "نحن ملتزمون، والآن المقاومة ملتزمة بوقف إطلاق النار، والخارق الوحيد لوقف إطلاق النار هو إسرائيل".
تسليح الجيش مدخل إلى الاستراتيجية الدفاعية الوطنية
تسليح الجيش مدخل إلى الاستراتيجية الدفاعية الوطنية
وشدد حب الله على أن معالجة الملف اللبناني تبدأ بدعم الدولة اللبنانية وتسليح الجيش، بما يطمئن اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، إلى قدرته على حماية البلاد.
وقال: «من يريد أن يقفل الملف اللبناني، عليه أولًا أن يدعم الدولة ويسلّح الجيش سلاحًا يطمئن فيه الجنوب إلى أن الجيش قادر على حماية لبنان».
وأضاف: «وهذا لن يحصل. وإن حصل، فأنا أقول لك إنه عندما يكون هناك جيش يطمئن الشعب اللبناني، والجنوب خاصة، بأنه قادر على حماية لبنان من أي عدوان إسرائيلي، عندئذٍ نحن نذهب إلى الحوار ونضع كل إمكانياتنا في خدمة هذا الجيش وهذه الدولة».
وتابع: «نذهب إلى استراتيجية وطنية. طبعًا، لا توجد استراتيجية وطنية من دون جيش قوي».
وفي سياق الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية، جرى التذكير بما قاله رئيس الجمهورية في خطاب القسم أمام مجلس النواب.
توسيع الجبهات سيقود إلى حرب إقليمية
توسيع الجبهات سيقود إلى حرب إقليمية
وفي ختام المقابلة، طرح "مركز بيروت للأخبار" سؤالًا حول ما إذا كانت المستجدات ستقود إلى حركة دبلوماسية نشطة للخروج من الأزمات القائمة، أم أن المنطقة تتجه نحو توسيع الجبهات والتصعيد العسكري.
وأجاب حب الله: "أنا أستبعد التصعيد، وأصبحت جبهة لبنان كسائر الجبهات، وأي رفع لوتيرة الحرب على أي جبهة سيؤدي إلى حرب إقليمية".
وأضاف: "لن يُسمح لإسرائيل بأن تتوسع في حربها على لبنان، طبعاً لبنانياً لن يُسمح بذلك، وأيضاً إقليمياً لن يُسمح».
وتابع: "على إسرائيل أن تتراجع عن كل ما هي فيه، وأن تتخذ مواقف باتجاه التراجع أو النزول عن الشجرة، كما يقال. ليس لديها خيار آخر".
وختم حب الله بالقول: "استمرار وجود إسرائيل على الأرض اللبنانية يعني شرعية للمقاومة في شن هجمات عليها".
مركز بيروت للأخبار – مقابلة خاصة مع النائب السابق في كتلة الوفاء