الحاج حسن: بيان السفارات الخمس وصاية وتدخل سافر في السيادة اللبنانية

جدّد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النيابي، النائب الدكتور حسين الحاج حسن، رفضه التدخلات الخارجية في الشؤون اللبنانية، مهاجمًا بيان السفارات الخمس وما وصفه بالوصاية على القرار الوطني والقضاء اللبناني، ومؤكدًا أن لبنان يمتلك حق إدارة شؤونه السيادية بعيدًا عن الإملاءات الخارجية. كما تناول الحاج حسن احتمالات الحرب الأمريكية على إيران، وأسباب التردد في خوضها، وانعكاساتها السياسية والاقتصادية على الولايات المتحدة والمنطقة.
الحاج حسن: بيان السفارات الخمس تدخل سافر في سيادة لبنان
شدّد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النيابي، النائب الدكتور حسين الحاج حسن، على رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الوطنية والسيادية اللبنانية، معتبرًا أن بيان السفارات الخمس يشكّل تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية للبنان وتجاوزًا لسيادته، وداعيًا السلطة اللبنانية إلى اتخاذ موقف واضح يرفض الوصاية الخارجية، والتصرف بوصفها سلطة دولة لا سلطة خاضعة أو صامتة أمام تدخلات السفراء.
وجاء كلام الحاج حسن خلال احتفال تكريم عوائل شهداء ثانوية المهدي (عج) في شمسطار، حيث أكد أن كرامة اللبنانيين وسيادتهم أغلى من كل المصالح والاعتبارات، مستغربًا عدم صدور موقف رافض لما وصفه بوصاية السفارات، سواء من الرؤساء أو الحكومة أو النواب.
وشدّد على أن من حق لبنان إدارة شؤونه الوطنية والقضائية والسياسية باستقلالية، بعيدًا عن التدخلات الخارجية، متسائلًا عن مشروعية تدخل ما يُسمّى أصدقاء لبنان في شؤونه الداخلية، وما إذا كانت هذه الدول تقبل بتدخل الآخرين في شؤونها الوطنية.
وقال الحاج حسن: «نحن أحرار في بلدنا، وأصحاب السيادة في دولتنا. ومن يعتقد أن بإمكانه إخضاعنا طوعًا لقراراتكم ونصائحكم وطلباتكم، فهو واهم، وأنتم واهمون».
التدخل الأمريكي في القضاء اللبناني وقضية شحنة المتفجرات
وتوقف الحاج حسن عند ما اعتبره تدخلًا متكررًا في القضاء اللبناني، مشيرًا إلى أن قضية شحنة متفجرات المقاومة باتت، بحسب وصفه، قضية وطنية أمريكية، في ظل البيانات المتكررة الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، واتصالات وزير الخارجية، ومواقف السفير الأمريكي واعتراضاته.
واعتبر أن هذا المسار يطرح تساؤلات جدية حول حدود التدخل الخارجي في الملفات القضائية اللبنانية، ومدى احترام استقلالية المؤسسات الدستورية والقضائية، مؤكدًا أن إدارة هذه الملفات يجب أن تبقى من صلاحيات الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا أن تتحول إلى موضوع إملاءات أو ضغوط من الخارج.
الحاج حسن: ترامب ونتنياهو يريدان الحرب على إيران
وفي الشأن الإقليمي، رأى الحاج حسن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجزءًا من فريقه يريدون خوض الحرب على إيران، لكنهم يترددون خشية نتائجها وتداعياتها، لافتًا إلى أن هذا التوجه يتقاطع مع رغبة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واللوبي الصهيوني وبعض جماعات الضغط النافذة في الولايات المتحدة.
وأوضح أن دوافع الرغبة في الحرب ترتبط بجملة من الأهداف، أبرزها عدم تقبّل الولايات المتحدة مواجهة إيران وصمودها، والسعي إلى السيطرة على النفط الإيراني وثروات البلاد، وحماية إسرائيل، وإنهاء القضية الفلسطينية، وإحكام السيطرة على المنطقة، معتبرًا أن هذه الأهداف معلنة وليست خافية.
كما أشار إلى وجود اعتبارات أيديولوجية متطرفة لدى بعض التيارات النافذة في الولايات المتحدة، مستشهدًا بما نُقل عن أحد قادة الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي بشأن ضرورة إقالة مدير البيت الأبيض، على خلفية اعتباره شخصية متطرفة.
وفي معرض حديثه عن أسباب التردد الأمريكي في خوض الحرب، أكد الحاج حسن أن إيران أثبتت قدرتها على القتال والصمود، وتوقف عند ما وصفه بأثر شهادة الإمام السيد القائد الإمام الخامنئي، رضوان الله تعالى عليه، في تعزيز قوة إيران ووحدتها الداخلية.
مضيق هرمز والاقتصاد الأمريكي يرفعان كلفة الحرب
واستشهد الحاج حسن بما تحدث عنه جي دي فانس بشأن أسباب خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية، ولا سيما انعكاسات الحرب على إيران والعلاقة مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن فانس ربط بين الصمود الإيراني والتداعيات الاقتصادية للحرب على الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار البنزين والمازوت والمحروقات من شأنهما التأثير في الأسعار العالمية، ورفع الأعباء المعيشية على الأمريكيين، بما يجعل أي مواجهة عسكرية واسعة ذات كلفة تتجاوز حدود الميدان العسكري.
وأوضح أن الناخب الأمريكي ينظر بصورة أساسية إلى أوضاعه المعيشية، وما يتصل بدخله ومصروفه ومعاشه وقدرته على تحمّل الأعباء الاقتصادية، معتبرًا أن ارتفاع كلفة المعيشة نتيجة الحرب دفع الناخبين إلى تحميل ترامب والحزب الجمهوري مسؤولية هذه التداعيات، وفق القراءة التي نقلها عن فانس.
الحاج حسن: صمود محور المقاومة يرفع كلفة العلاقة مع إسرائيل
وختم الحاج حسن بالتأكيد أن صمود حماس والجهاد الإسلامي وسائر فصائل المقاومة في فلسطين، وصمود حزب الله في لبنان، وأنصار الله والشعب اليمني في اليمن، وإيران، والمقاومة في العراق، أسهم في رفع كلفة العلاقة الأمريكية مع إسرائيل، وجعل نتائج الرهان على الحروب ومشاريع الهيمنة أكثر تعقيدًا على الولايات المتحدة.
وربط الحاج حسن بين هذا الصمود وبين تزايد الحسابات السياسية والاقتصادية التي تواجه واشنطن، معتبرًا أن استمرار قوى المقاومة في المواجهة يضع المشاريع الأمريكية والإسرائيلية أمام تحديات متصاعدة، ويحدّ من القدرة على فرض وقائع إقليمية جديدة بالقوة.







