Skip to content

استهداف مدرسة في تعز وإصابة 6 مدنيين في صنعاء

BNC1
· 5 دقائق قراءة

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان استهداف مدرسة الجيل الجديد في منطقة صبر الموادم بمحافظة تعز، والغارات التي استهدفت مديرية نهم، معتبرةً أن ضرب المنشآت التعليمية يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وتهديداً لحق الأطفال في التعليم والأمان. وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة الصحة والبيئة إصابة ستة مواطنين، بينهم امرأة وطفل، جراء استهداف منزل في حي سكني بمنطقة باب شعوب في أمانة العاصمة صنعاء، فيما جدّدت وزارة الداخلية تحذير المواطنين من تصوير أو نشر مشاهد المواقع التي تتعرض للقصف.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التحذيرات من تداعيات استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية في اليمن، وما يرافق ذلك من مخاطر على سلامة المدنيين والأطفال، فضلاً عن انعكاساته على الأوضاع الإنسانية والتعليمية والأمنية.


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين استهداف مدرسة الجيل الجديد في تعز


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين استهداف مدرسة الجيل الجديد في تعز
الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين استهداف مدرسة الجيل الجديد في تعز

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان استهداف "طيران العدو السعودي" مدرسة الجيل الجديد في منطقة صبر الموادم بمحافظة تعز، إلى جانب الغارات التي شنها على مديرية نهم، معتبرةً أن استهداف المنشآت التعليمية يمثل اعتداءً خطيراً على حق الأطفال في التعليم والأمان.

وأكدت الهيئة، في بيان، أن استهداف المدرسة يأتي ضمن ما وصفته بسياسة إجرامية ممنهجة تستهدف مستقبل أطفال اليمن وتضرب العملية التعليمية، مشددةً على أن المدارس والمنشآت التعليمية يجب أن تحظى بالحماية باعتبارها مرافق مدنية ترتبط بحقوق الأطفال ومستقبل الأجيال.

واعتبرت الهيئة أن استهداف المدرسة يمثل جريمة حرب موصوفة وانتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية حقوق الطفل، داعيةً إلى التعامل مع الواقعة بمسؤولية قانونية وإنسانية، وفتح تحقيق في ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عنها.


دعوة الأمم المتحدة واليونيسف إلى التحرك


دعوة الأمم المتحدة واليونيسف إلى التحرك
دعوة الأمم المتحدة واليونيسف إلى التحرك

حمّلت الهيئة النظام السعودي والولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية عن الجريمة، مطالبةً الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بإدانة استهداف المدرسة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال والمنشآت التعليمية في اليمن.

كما دعت إلى العمل على إدراج النظام السعودي ضمن «قائمة العار» المرتبطة بالانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، في إطار المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطال الأطفال والمنشآت المدنية.

وشددت الهيئة على أن آثار استهداف المدارس لا تقتصر على الأضرار المباشرة التي تلحق بالمباني التعليمية، بل تمتد إلى تهديد قدرة الطلاب على مواصلة تعليمهم، وزيادة المخاوف بشأن سلامة الأطفال والمعلمين، فضلاً عن التداعيات النفسية والاجتماعية التي تتركها الهجمات على البيئة التعليمية والمجتمعات المحلية.

وأكدت أن دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً، وأن استهداف العلم والمدارس لن يكسر إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته، مجددةً دعوتها إلى تحرك دولي جاد يضع حداً لاستهداف المنشآت المدنية والتعليمية ويضمن حماية الأطفال من تبعات الصراع.


إصابة 6 مواطنين بينهم امرأة وطفل في صنعاء


إصابة 6 مواطنين بينهم امرأة وطفل في صنعاء
إصابة 6 مواطنين بينهم امرأة وطفل في صنعاء

في سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة، الدكتور أنيس الأصبحي، إصابة ستة مواطنين، بينهم امرأة وطفل، جراء استهداف منزل في حي سكني بمنطقة باب شعوب في أمانة العاصمة صنعاء.

وكانت محافظة صنعاء قد تعرضت، الأحد، لغارات جوية، إذ أوضح مصدر محلي أن غارتين استهدفتا مديرية نهم.

وتسلط هذه التطورات الضوء على المخاطر التي تواجه المدنيين في المناطق السكنية، ولا سيما عندما تتعرض المنازل والأحياء المأهولة للقصف، وما قد يترتب على ذلك من إصابات وخسائر بشرية وأضرار مادية.

وتبقى تفاصيل الاستهداف والملابسات المحيطة به بحاجة إلى توثيق ومتابعة من الجهات المعنية، بما يسمح بتحديد الوقائع وتقييم الأضرار والمسؤوليات وفق الأدلة المتاحة.


وزارة الداخلية تحذّر من تصوير مواقع القصف ونشر مشاهدها


وزارة الداخلية تحذّر من تصوير مواقع القصف ونشر مشاهدها

بالتزامن مع التطورات الميدانية، جدّدت وزارة الداخلية الدعوة إلى جميع المواطنين للامتناع عن تصوير أو نشر أي مشاهد للأماكن التي تتعرض للقصف، مؤكدةً أن ذلك، وفق بيانها، يمثل خدمة مباشرة للعدو، وأن المصلحة العامة والظروف الأمنية الراهنة تقتضيان الالتزام بهذا التوجيه.

وأوضحت الوزارة أن توثيق الأضرار الناجمة عن القصف يدخل ضمن اختصاص الجهات الرسمية المعنية، داعيةً المواطنين إلى استقاء المعلومات والأخبار من المصادر الرسمية والموثوقة، وتجنب تداول أو نشر أي محتوى قد يضر بالمصلحة العامة أو يكشف معلومات يمكن أن يستفيد منها العدو.


إجراءات قانونية بحق المخالفين



وأكدت وزارة الداخلية أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تعمده تقديم خدمة للعدو من خلال تصوير المواقع المستهدفة أو نشر مشاهدها، وذلك وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة.

كما حثّت المواطنين على التحلي بالوعي واليقظة والمسؤولية، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والصمود الوطني من خلال التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي أعمال أو ممارسات مشبوهة قد تضر بالمصلحة العامة أو تصب في خدمة العدو.

ويأتي هذا التحذير في ظل مخاوف أمنية مرتبطة بتداول الصور والمقاطع المصورة للمواقع المستهدفة، وما قد تكشفه من تفاصيل تتعلق بمكان الضربات أو حجم الأضرار أو طبيعة المواقع المتضررة.


استهداف المدارس يثير المخاوف على مستقبل التعليم في اليمن


استهداف المدارس يثير المخاوف على مستقبل التعليم في اليمن
استهداف المدارس يثير المخاوف على مستقبل التعليم في اليمن

تأتي إدانة الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في ظل استمرار التحذيرات من مخاطر استهداف المرافق المدنية في اليمن، وما يفرضه ذلك من تحديات إضافية أمام العملية التعليمية التي تأثرت خلال سنوات الصراع بسبب الأضرار التي لحقت بالمدارس، وتعطل الدراسة، وتراجع البيئة الآمنة اللازمة لتعليم الأطفال.

وتؤكد القواعد العامة للقانون الدولي الإنساني ضرورة حماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة، فيما تنص اتفاقية حقوق الطفل على حماية الأطفال من آثار النزاعات المسلحة.

ويكتسب التحقيق في الوقائع التي تطال المدارس والمناطق السكنية أهمية خاصة لتحديد ظروف الاستهداف وحجم الأضرار والمسؤوليات القانونية المترتبة عليه. ويبقى التوصيف القانوني النهائي لأي واقعة رهناً بالتحقيق في تفاصيلها والأدلة المتاحة.

وفي ظل هذه التطورات، تتواصل الدعوات إلى حماية الأطفال والمدنيين والمنشآت التعليمية، ومنع اتساع الأضرار التي تلحق بالمجتمعات المحلية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

أخبار ذات صلة