اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً
من قاعدة بريطانية إلى أمريكا.. ماذا حدث لقاذفات واشنطن؟
أعادت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها الاستراتيجية التي كانت منتشرة في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد إلى قواعدها داخل الأراضي الأمريكية، في خطوة جاءت بعد حادث أمني وتحقيقات مرتبطة بمخطط إرهابي مشتبه به استهدف محيط القاعدة التي استخدمتها واشنطن في عمليات عسكرية ضد إيران.
وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية أن جميع القاذفات التي كانت منتشرة في قاعدة فيرفورد أعيدت إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة، وذلك بعد أيام من توقيف أشخاص للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية بالقرب من المنشأة العسكرية.
قرار أمريكي بعد تطورات أمنية قرب القاعدة
قرار أمريكي بعد تطورات أمنية قرب القاعدة
وكانت قاعدة فيرفورد، الواقعة في مقاطعة غلوسترشير جنوب غربي بريطانيا، قد تحولت خلال الأشهر الماضية إلى نقطة مهمة في العمليات الجوية الأمريكية، مع استخدام قاذفات استراتيجية انطلقت منها لتنفيذ ضربات ضد مواقع مرتبطة بإيران.
وكان نحو 12 قاذفة من طراز B-1 موجوداً في القاعدة، قبل أن تبدأ الطائرات مغادرة الموقع والعودة إلى الولايات المتحدة في 4 أكتوبر/تشرين الأول، وفق ما أظهرته منصات تتبع حركة الطائرات وما أكدته وزارة الدفاع الأمريكية لاحقاً.
وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية أن الاعتبارات الأمنية التشغيلية حالت دون الإعلان عن تحركات الطائرات في الوقت الفعلي، لكنها أكدت بعد إتمام العملية أن جميع القاذفات الأمريكية المنتشرة في فيرفورد عادت إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة.
توقيف 5 بريطانيين قرب فيرفورد
وتعود القضية إلى 27 سبتمبر/أيلول، عندما أبلغ أحد السكان عن نشاط مشبوه بالقرب من القاعدة، بعدما شوهدت ثلاث شاحنات بيضاء بالقرب من المنشأة العسكرية.
وأوقفت السلطات البريطانية خمسة رجال بريطانيين، جميعهم في منتصف العشرينات، للاشتباه في ارتكاب مخالفات مرتبطة بقانون المتفجرات والتحضير لعمل إرهابي.
وبحسب الشرطة البريطانية، عُثر في الشاحنات على كمية من البنزين، لكن لم يتم العثور على عبوات أو أجهزة متفجرة، فيما أُفرج عن الرجال الخمسة بكفالة مع استمرار التحقيقات بشأن القضية.
وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أن التحقيق لا يزال مفتوحاً، وأنه يجري التعامل مع عدة مسارات محتملة، بما في ذلك احتمال وجود ارتباط بجهة أو دولة أجنبية.
توقيف شخص بريطاني إيراني
وفي تطور لاحق، أوقفت السلطات البريطانية رجلاً يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية في لندن للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية مرتبطة بالقضية.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب إن الرجل، البالغ 25 عاماً وفق آخر البيانات المنشورة، أوقف في وستمنستر، كما جرى تفتيش عقارين في المنطقة، قبل الإفراج عنه لاحقاً بكفالة مع استمرار التحقيق. وبذلك ارتفع عدد الأشخاص الذين أوقفوا في إطار التحقيق إلى ستة.
بريطانيا تتحدث عن احتمال تورط إيران
بريطانيا تتحدث عن احتمال تورط إيران
وفي ظل استمرار التحقيقات، قال رئيس الوزراء البريطاني أندي برنهام إن هناك "مؤشرات قوية" على احتمال ضلوع إيران في الحادث، بينما شددت السلطات البريطانية على أن التحقيق لم ينته وأنها تدرس مختلف الفرضيات.
كما تحدث مسؤولون أمريكيون وبريطانيون عن احتمال وجود طرف أجنبي خلف المخطط، لكن التحقيقات لم تقدم حتى الآن إعلاناً قضائياً نهائياً يثبت المسؤولية الإيرانية عن الحادث.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أشار إلى وجود مؤشرات قوية على دور إيراني محتمل، في حين بقيت القضية قيد التحقيق من أجهزة مكافحة الإرهاب البريطانية.
إيران تنفي أي علاقة بالمخطط
في المقابل، نفت إيران الاتهاماتالتي تربطها بالمخطط، ورفضت ما وصفته بالتكهنات غير المستندة إلى أدلة بشأن تورطها في حادث فيرفورد.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران ولندن وواشنطن توتراً متصاعداً على خلفية العمليات العسكرية والضربات المرتبطة بالحرب مع إيران، واستخدام قواعد بريطانية في عمليات أمريكية ضد أهداف إيرانية.
قاعدة استخدمتها واشنطن في عمليات ضد إيران
قاعدة استخدمتها واشنطن في عمليات ضد إيران
وتكتسب فيرفورد أهمية عسكرية بالنسبة إلى الولايات المتحدة بسبب استخدامها كنقطة انطلاق للقاذفات الاستراتيجية خلال العمليات العسكرية ضد إيران.
وكانت الحكومة البريطانية قد سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية، بينها فيرفورد، في عمليات دفاعية مرتبطة بالحرب مع إيران، في ظل هجمات استهدفت سفناً في منطقة مضيق هرمز.
وسبق أن حذر الحرس الثوري الإيراني من أن القواعد التي تُستخدم في عمليات عسكرية ضد إيران يمكن أن تصبح أهدافاً مشروعة، ما أضاف بُعداً أمنياً إلى وضع القواعد الأمريكية المستخدمة في العمليات الجوية.
عودة القاذفات إلى الولايات المتحدة
وتشير عودة القاذفات من فيرفورد إلى الولايات المتحدة إلى تغيير في انتشار القوات الجوية الأمريكية في بريطانيا، في وقت تواصل فيه السلطات البريطانية التحقيق في الحادث الأمني الذي وقع قرب القاعدة.
ولا يعني القرار، وفق المعطيات المعلنة، انتهاء قدرة القاذفات الأمريكية على تنفيذ عمليات بعيدة المدى، إذ أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن قوات القاذفات، بما فيها طائرات B-1 وB-2 وB-52، تبقى جاهزة لتنفيذ عمليات بعيدة المدى من القواعد الأمريكية عند الحاجة.