اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف الدولي أنهوا رسمياً عملية العزم الصلب في العراق، بعد استكمال الانسحاب المنظم للقوات والمعدات من قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن انتهاء المهمة يأتي انسجاماً مع البيان المشترك الأمريكي-العراقي الصادر في أيلول/سبتمبر 2024، مشيرة إلى أن المهمة العسكرية التي قادها التحالف نجحت في هزيمة تنظيم «داعش» في العراق.
وأكد الجانب الأمريكي في الوقت نفسه استمرار تقديم التدريب الموجه والدعم الاستخباراتي للشركاء العراقيين، بما يعكس انتقال العلاقة من مهمة التحالف العسكرية إلى تعاون أمني ثنائي بين بغداد وواشنطن.
العراق يعلن بداية مرحلة السيادة
العراق يعلن بداية مرحلة السيادة
وبالتزامن مع الإعلان الأمريكي، أعلن رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي انتهاء مهمة التحالف الدولي رسمياً، مؤكداً بدء مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق.
وشدد الزيدي على أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني انتهاء المعركة ضد الإرهاب، مشيراً إلى استمرار التعاون الأمني مع دول التحالف بصورة مختلفة، بما يشمل التكنولوجيا الرقمية وتبادل الخبرات والمعلومات لدعم قدرات المؤسسات الأمنية العراقية.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن المرحلة المقبلة ستعتمد على تولي المؤسسات العراقية مهام الأمن والعمليات المشتركة، مشدداً على أن السلاح يجب أن يكون تحت مظلة القانون ومؤسسات الدولة.
لا قوات للتحالف داخل العراق
لا قوات للتحالف داخل العراق
وكان الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية قد أكد أن العراق لن يشهد وجوداً لأي عنصر من التحالف الدولي بعد 30 أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع مغادرة القوات الأمريكية القواعد المتبقية في البلاد.
وأكدت بغداد أن انسحاب التحالف جاء نتيجة مسار تفاوضي طويل بين العراق والولايات المتحدة، وأن القوات العراقية باتت تتولى مسؤوليات الأمن ومكافحة الإرهاب داخل البلاد.
كما أكدت السلطات العراقية أن العلاقات الثنائية مع دول التحالف ستستمر، وأن انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراقلا يعني انتهاء العلاقات الأمنية أو العسكرية مع الدول التي شاركت في الحرب على «داعش».
من الحرب على «داعش» إلى الشراكة الأمنية
من الحرب على «داعش» إلى الشراكة الأمنية
يمثل انسحاب القوات الأمريكية من العراق نهاية مرحلة عسكرية بدأت مع عودة القوات الأمريكية إلى البلاد عام 2014، عندما تشكل التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بعد سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسورية.
وكان التنظيم قد خسر السيطرة على الأراضي العراقيةعام 2017، ثم تراجعت سيطرته الإقليمية في سورية وصولاً إلى سقوط آخر معاقله الجغرافية الكبرى عام 2019.
وبعد هزيمة التنظيم ميدانياً، استمر وجود قوات التحالف في العراق لتقديم الدعم والتدريب والمعلومات الاستخباراتية والمساندة الجوية للقوات العراقية، قبل أن تبدأ عملية إعادة تنظيم الوجود العسكري الأمريكي وصولاً إلى الانسحاب الكامل من العراق في 30 أيلول/سبتمبر 2026.
ماذا بعد الانسحاب الأمريكي من العراق؟
ماذا بعد الانسحاب الأمريكي من العراق؟
لا يعني خروج القوات الأمريكية انتهاء التعاون بين بغداد وواشنطن، بل يمثل انتقالاً من وجود التحالف الدولي ومهمته العسكرية إلى علاقة أمنية ثنائية أكثر تركيزاً على التدريب وتبادل المعلومات وبناء القدرات.
وتشير المعطيات الأمريكية والعراقية إلى أن القوات العراقية ستتحمل المسؤولية الرئيسية عن الأمن وملاحقة خلايا «داعش»، في وقت تبقى فيه مخاطر التنظيم قائمة من خلال الخلايا النائمة والعمليات المحدودة.
وفي المقابل، يثير انتهاء الوجود العسكري الأمريكي نقاشاً داخل العراق بشأن قدرة المؤسسات الأمنية العراقية على مواجهة أي عودة محتملة لنشاط «داعش»، إضافة إلى مستقبل التوازن الأمني والسياسي في البلاد بعد انتهاء مهمة التحالف.
أكثر من عقد على «العزم الصلب»
أكثر من عقد على «العزم الصلب»
جاء إنهاء عملية العزم الصلب في العراق بعد أكثر من عقد من العمليات العسكرية ضد «داعش»، وبعد سنوات من التعاون بين القوات الأمريكية والقوات العراقية وقوات البيشمركة.
وبذلك تنتقل بغداد إلى مرحلة جديدة تتولى فيها مؤسسات الدولة المسؤولية المباشرة عن أمن البلاد، بينما تتحول العلاقة مع واشنطن من وجود عسكري للتحالف إلى شراكة أمنية ثنائية.
يشكل انسحاب القوات الأمريكية من العراق محطة مفصلية في تاريخ الوجود العسكري الأمريكي الذي بدأ مع غزو العراق عام 2003، ثم شهد انسحاباً عام 2011 وعودة للقوات الأمريكية بعد صعود «داعش» عام 2014.
ومع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، تبدأ بغداد مرحلة جديدة عنوانها السيادة الكاملة على القرار الأمني، مع استمرار التعاون مع الولايات المتحدة في مجالات التدريب والاستخبارات وبناء القدرات، فيما يبقى اختبار المرحلة المقبلة مرتبطاً بقدرة المؤسسات العراقية على منع عودة تنظيم «داعش» والحفاظ على الاستقرار الأمني.