بغداد وواشنطن تبحثان خفض التوتر.. ماذا بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي؟

بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مساء الاثنين، مع المبعوث الرئاسي الأمريكي توماس باراك، سبل تعزيز التعاون بين بغداد وواشنطن، إلى جانب التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تخفيف التوترات والصراعات في المنطقة، في وقت يدخل فيه التعاون العراقي الأمريكي مرحلة جديدة عقب إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق.
وجاء اللقاء في بغداد، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، ونُشر الثلاثاء، ليؤكد استمرار الاتصالات السياسية بين الجانبين بشأن مستقبل العلاقات الثنائية والتحديات الأمنية والإقليمية.
علي الزيدي وتوماس باراك يبحثان مستقبل الشراكة العراقية الأمريكية
أوضح البيان أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، فضلاً عن مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار.
وشدد الجانبان، وفق البيان، على أهمية تخفيف التوترات والصراعات الإقليمية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
من جهته، وصف توماس باراك اللقاء بأنه «مثمر»، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، قائلاً إن «الاستقرار لا يُورث، بل يبنيه القادة الذين يختارون الطريق الصعب».
وأضاف أن أمن العراق وازدهاره يمثلان أمن المنطقة وازدهارها، معرباً عن تقديره لقيادة رئيس الوزراء العراقي والشراكة بين البلدين.
تحركات أمريكية تشمل القضاء والخارجية العراقية
لم تقتصر زيارة المبعوث الأمريكي على لقاء رئيس الوزراء، إذ اجتمع باراك، الاثنين، مع رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان، وبحث معه، وفق بيان المجلس، أفكاراً تتعلق بتطوير العلاقات بين البلدين في المجالات القانونية والقضائية.
وسبق أن التقى باراك، السبت، وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في إسطنبول، في إطار سلسلة من الاتصالات التي تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وتعكس هذه اللقاءات تعدد مسارات التواصل بين بغداد وواشنطن، من الحكومة إلى المؤسسات القضائية والدبلوماسية، في مرحلة تتطلب تحديد طبيعة التعاون المستقبلي بين البلدين.
ما بعد التحالف الدولي.. مرحلة جديدة أمام بغداد وواشنطن
تأتي هذه التحركات بعد إعلان بغداد انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي، والانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة.
ويطرح هذا التحول أسئلة بشأن شكل الشراكة الأمنية المقبلة، وحدود الوجود الأمريكي، وآليات التنسيق لمواجهة التهديدات الإرهابية، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي.
وكان الزيدي وباراك قد التقيا في واشنطن خلال تموز/ يوليو الماضي، وبحثا توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والتعاون بين البلدين، فضلاً عن الجهود الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية.
ويأتي استمرار هذه الاتصالات في ظل بيئة إقليمية معقدة، تتداخل فيها الملفات الأمنية والسياسية، ما يجعل الحفاظ على قنوات الحوار بين بغداد وواشنطن عاملاً مهماً في إدارة الخلافات وتنسيق المصالح المشتركة.
هل تعيد بغداد رسم علاقتها بواشنطن؟
لا تقتصر أهمية اللقاءات الأخيرة على تأكيد استمرار العلاقات العراقية الأمريكية، بل تمتد إلى طبيعة المرحلة التي تلي مهمة التحالف الدولي، وكيفية الانتقال إلى ترتيبات تعاون تستجيب للأولويات الأمنية العراقية وتراعي المصالح المشتركة.
وبين التعاون الأمني والشراكة الاقتصادية والجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات، تواجه بغداد وواشنطن ملفات متعددة تتطلب تفاهمات مستمرة، فيما تبقى طبيعة الترتيبات المقبلة رهناً بما ستسفر عنه المشاورات والاتفاقات بين الطرفين.
أخبار ذات صلة



باراك وشريكه اللبناني.. مشروع نفطي بـ15 مليار دولار يثير شبهات تضارب المصالح




