التحالف السعودي يعلن اعتراض 3 تهديدات جوية باتجاه السعودية وسط تصاعد الهجمات
أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة الرياض، إلى جانب طائرتين مسيّرتين استهدفتا المنطقة الجنوبية من المملكة، في تطور جديد يعكس تصاعد الهجمات الجوية على الأراضي السعودية واستمرار التوترات المرتبطة بالحرب في اليمن والشرق الأوسط.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، الجمعة، إن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت من اعتراض وتدمير الصاروخ الباليستي والطائرتين المسيّرتين، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مواقع الاعتراض أو الأضرار المحتملة.
اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض ومسيرتين جنوبي المملكة
اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض ومسيرتين جنوبي المملكة
يأتي إعلاناعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض بعد يوم واحد من إعلان التحالف اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ضمن سلسلة عمليات اعتراض جوي أُعلن عنها خلال الأيام الماضية.
وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، الخميس، تنفيذ عمليات قال إنها استهدفت خلال اليومين السابقين مواقع ومنشآت سعودية، بينها وزارة الدفاع في الرياض، ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع، ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، ومطار أبها جنوبي المملكة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المواجهة بين الطرفين، مع استمرار تبادل الإعلانات بشأن الهجمات والاعتراضات الجوية، وما يرافقها من مخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية والبنية التحتية في السعودية.
تصاعد المواجهة على خلفية الحرب في اليمن
تصاعد المواجهة على خلفية الحرب في اليمن
تزايدت الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة أنصار الله، وفق المعطيات الواردة في التقرير، بعد انهيار الهدنة التي كانت سارية في اليمن منذ عام 2022، وتجدد القتال في يوليو/تموز الماضي، بالتزامن مع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.
وكانت الجماعة، قد أعلنت تنفيذ هجوم واسع في سبتمبر/أيلول، قالت إنه أفضى إلى السيطرة على مناطق كانت خاضعة للحكومة اليمنية التابعة للرياض، على امتداد ساحل البحر الأحمر، بما فيها منطقة مضيق باب المندب.
كما أعلنت أنصار الله فرض حصار بحري على السفن السعودية، في خطوة قالت إنها تأتي رداً على ما تصفه بحصار المناطق الخاضعة لسيطرتها داخل اليمن.
ويثير اتساع نطاق المواجهة مخاوف من انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة وحركة الطيران، خصوصاً في ظل استهداف مواقع استراتيجية ومرافق حيوية خلال الأسابيع الأخيرة.
إخلاء موظفين من مقر أرامكو في الظهران
إخلاء موظفين من مقر أرامكو في الظهران
وفي تطور متصل، أفاد مصدران مطلعان لوكالة فرانس برس، الخميس، بأن الموظفين الأساسيين الذين ظلوا يعملون في المقر الرئيسي لشركة أرامكوالنفطية بمدينة الظهران شرقي السعودية، طُلب منهم إخلاء المبنى والعمل من منازلهم حتى إشعار آخر.
وأوضح أحد المصدرين أن قرار الإخلاء صدر من دون تحديد أسبابه، فيما أكد المصدران أن المناطق السكنية داخل المجمع لم تُغلق ولم يُطلب إخلاؤها.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتعرض فيه المطارات والمنشآت النفطية السعودية، بحسب التقرير، لهجمات شبه يومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ نحو ثلاثة أسابيع، ما يسلط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه قطاعات الطيران والطاقة.
حصيلة القتلى في هجمات المطارات السعودية
حصيلة القتلى في هجمات المطارات السعودية
وأشار التقرير إلى أن الهجوم الذي استهدف مطار الرياض في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول كان من بين أعنف الهجمات، إذ أسفر، وفق الأرقام الواردة، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 300 آخرين.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين في هجوم على مطار الدمام. وأفادت وزارة الطاقة بمقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة استهدفت منشأة في حقل شيبة النفطي.
وبحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى البيانات الرسمية، ارتفع عدد القتلى جراء الهجمات على المطارات السعودية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول إلى 22 شخصاً.
وتعكس هذه الأرقام، وفق البيانات المنقولة، حجم التداعيات الإنسانية والأمنية للهجمات، في وقت تتواصل فيه عمليات الاعتراض والاستهداف وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد.
يأتي إعلان التحالف اعتراض الصاروخ الباليستي والطائرتين المسيّرتين في سياق تصعيد أمني متواصل يطال السعودية، بالتزامن مع استمرار المواجهة المرتبطة باليمن واتساع التوترات الإقليمية. ومع تكرار الهجمات التي يُعلن عن استهدافها للمطارات والمنشآت النفطية، تبقى التطورات الميدانية وحصيلة الأضرار والضحايا من أبرز المؤشرات التي ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة.