Skip to content

عملية إطلاق نار في الخليل تصيب 6 إسرائيليين ونتنياهو يعلن إجراءات أمنية مشددة (صور)

BNC1
· 5 دقائق قراءة

أُصيب ستة إسرائيليين، بينهم اثنان في حالة حرجة للغاية، في عملية إطلاق نار استهدفت حاجزاً عسكرياً عند مدخل فرش الهواء في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل شخصين قال إنهما شاركا في تنفيذ الهجوم، فيما أعقبت العملية إجراءات أمنية مشددة شملت فرض طوق أمني على الخليل وقرى محيطة، وتعزيز القوات في المنطقة الوسطى. وفي أعقاب التطورات، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا عاجلًا، بينما صدرت مواقف من مسؤولين إسرائيليين وفصائل فلسطينية بشأن تداعيات العملية ومسار المواجهة في الضفة الغربية.

تفاصيل عملية إطلاق النار في الخليل

أحد منفّذي العملية في مدينة الخليل

نفّذ شخصان عملية إطلاق نار استهدفت حاجزاً عسكرياً عند مدخل فرش الهواء في الخليل، ما أسفر عن إصابة ستة إسرائيليين، بحسب المعلومات التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الشخصين اللذين اتهمهما بالمشاركة في الهجوم.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المصابين الستة جنود يخدمون في كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن اثنين منهم في حالة حرجة للغاية.

وفي بيانات متلاحقة، قال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى بلاغاً أولياً عن إصابات جراء إطلاق النار، ودفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، قبل أن يبدأ عمليات تمشيط وإغلاق طرق وفرض طوق أمني على عدد من القرى المحيطة بالخليل.

وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الهجوم استهدف برجاً عسكرياً قرب مستوطنة «تيلم»، مشيرة إلى وقوع تبادل لإطلاق النار بين القوات الإسرائيلية ومشتبه بهم في تنفيذ العملية.

ولاحقًا، أعلن الجيش الإسرائيلي حالة الطوارئ في عدد من المستوطنات المحاذية للخليل، عقب فرار منفذي الهجوم، قبل أن يعلن مقتل اثنين منهما.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الشخصين ينحدران من مدينة الخليل. كما نقل موقع «والا» العبري أن إطلاق النار استهدف كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وأشار الموقع إلى أن التحقيق الأولي يرجّح أن المهاجمين نصبا كمينًا للقوات الإسرائيلية وأطلقا النار بعد اقتراب الجنود منهما.

من جهتها، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن جنودًا من كتيبة «أري» التابعة لقيادة الجبهة الداخلية كانوا يتمركزون عند نقطة التفتيش في أول انتشار عملياتي لهم. وأضافت أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن المهاجمين، اللذين وصلا في مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، ربما كانا يخططان لتنفيذ هجوم أوسع، إلا أن نقطة التفتيش المؤقتة التي أقامتها القوات الإسرائيلية حالت دون ذلك، وفق الرواية الإسرائيلية.

نتنياهو يأمر بتشديد الإجراءات الأمنية في الضفة الغربية

عقب العملية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا أمنيًا عاجلًا، وطلب من حزبه إلغاء الأنشطة الانتخابية.

وبعد الاجتماع، أعلن نتنياهو أنه أوعز بفرض حصار على مدينة الخليل وإغلاق الضفة الغربية بالكامل، معتبرًا أن القوات الإسرائيلية منعت وقوع هجوم واسع النطاق.

وأضاف نتنياهو: «سنلاحق عناصر حماس ومن يقفون وراءهم في كل مكان وزمان».

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان وجّه بتعزيز القوات في المنطقة الوسطى، وصادق على فرض طوق أمني كامل على مدينة الخليل وقرى إضافية.

من جهته، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه يجب عدم انتظار تكرار أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر في الضفة الغربية، داعيًا إلى التحرك قبل فوات الأوان.

وأضاف بن غفير: «علينا تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها والقضاء التام على البنية التحتية للإرهاب».

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وما تثيره من مخاوف بشأن انعكاساتها على حركة الفلسطينيين والأوضاع الأمنية والإنسانية في المدن والقرى المحيطة بالخليل.

حماس وسرايا القدس ولجان المقاومة تعلّق على العملية

حماس وسرايا القدس ولجان المقاومة تعلّق على العملية

في أول تعليق لها، قالت حركة حماس إن العملية تمثل، وفق وصفها، تعبيرًا عن إرادة الشعب الفلسطيني، ورسالة تؤكد استمرار المقاومة في مواجهة الاحتلال.

وأضافت الحركة أن العملية تأتي في إطار ما وصفته بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، واستمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.

ونعت حماس منفذي العملية اللذين قُتلا خلال اشتباك مع القوات الإسرائيلية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيواصل رفض الاحتلال، بحسب بيانها.

كما دعت الحركة الفلسطينيين في المدن والقرى والمخيمات إلى التحرك في مواجهة القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

من جهتها، قالت سرايا القدس إن عملية الخليل تأتي، بحسب بيانها، في سياق الرد على الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، داعية إلى تصعيد المواجهة مع القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

وأضافت السرايا أن استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين ومخيماتهم، إلى جانب الحرب على قطاع غزة، يمثل خلفية للمواجهة المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لجان المقاومة والجبهة الشعبية: العملية تكشف تداعيات التصعيد

لجان المقاومة والجبهة الشعبية: العملية تكشف تداعيات التصعيد

وفي موقف مماثل، باركت لجان المقاومة في فلسطين العملية، معتبرة أنها تأتي ردًا على ما وصفته بجرائم الاحتلال في غزة والضفة الغربية، والاعتداءات على المقدسات الفلسطينية، وأوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وقالت اللجان إن استمرار العمليات العسكرية والإجراءات الأمنية لن ينهي، وفق تقديرها، المواجهة مع الفلسطينيين، ووصفت العملية بأنها ضربة للمنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

بدورها، أشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالعملية، وربطتها باستمرار الحواجز العسكرية والإجراءات الإسرائيلية التي تقيد حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكدت الجبهة أن الحواجز، التي قالت إنها تقطع أوصال المدن والقرى وتحولها إلى مناطق معزولة، لن تصبح أمرًا طبيعيًا يقبله الفلسطينيون، مهما تصاعدت إجراءات التضييق.

وأضافت أن مدينة الخليل لا تزال في صلب المواجهة مع السياسات الإسرائيلية، في ظل الخلافات المتعلقة بالاستيطان والسيطرة على الأراضي والهوية الوطنية الفلسطينية.

هل تؤدي عملية الخليل إلى تصعيد أوسع؟

هل تؤدي عملية الخليل إلى تصعيد أوسع؟

تأتي عملية إطلاق النار في الخليل في مرحلة تشهد فيها الضفة الغربية توترًا أمنيًا متواصلًا، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والاعتقالات والإغلاقات، وتصاعد الاعتداءات المرتبطة بالمستوطنين. ويشير الرد الإسرائيلي السريع، الذي شمل تعزيز القوات وفرض طوق أمني وإغلاق المنطقة، إلى أن العملية ستترك تداعيات مباشرة على الوضع الميداني في جنوب الضفة الغربية.

كما تكشف تصريحات نتنياهو وبن غفير عن اتجاه نحو تشديد الإجراءات الأمنية، فيما تعكس مواقف الفصائل الفلسطينية استمرار التباين الحاد في الروايات والمواقف بشأن أسباب المواجهة وسبل التعامل معها.

ويبقى تأثير العملية على المرحلة المقبلة مرتبطًا بطبيعة الإجراءات الإسرائيلية اللاحقة، ومدى اتساع نطاق الإغلاقات والعمليات العسكرية، وانعكاس ذلك على حياة الفلسطينيين في الخليل ومحيطها. وفي ظل هذه التطورات، تظل احتمالات التصعيد قائمة، من دون أن يعني ذلك أن اتساع المواجهة إلى مناطق أخرى أمر محسوم.

أخبار ذات صلة