Skip to content
عاجل
اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً

950 اعتداءً في الضفة الغربية.. المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحذّر من «خطر المستوطنين»

BNC1
· 4 دقائق قراءة

تكشف معطيات جديدة من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن تصاعد حاد في اعتداءات المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، مع تسجيل أكثر من 950 حادثة منذ بداية عام 2026 وحتى مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وفق الأرقام الواردة في التقرير. ويحذّر مسؤول أمني رفيع من أن ما يجري لم يعد مجرد أعمال انتقامية، بل تحوّل إلى اقتحامات مخططة تستهدف، بحسب تقديره، تهجير الفلسطينيين من مناطقهم.

وبحسب التقرير، تتراوح نواة المجموعة الأكثر تطرفاً بين 300 و500 فتى، وصفهم مسؤول أمني بأنهم منفلتون تماماً، منتقداً ما اعتبره غطاءً سياسياً لبعض المعتدين، فضلاً عن قصور في ملاحقتهم قضائياً. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإسرائيلية من التداعيات الأمنية والسياسية للاعتداءات، بما فيها احتمال تقويض المكاسب الاستيطانية وإثارة ضغوط أمريكية ودولية على إسرائيل.


اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. الأرقام تكشف حجم التصعيد


اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. الأرقام تكشف حجم التصعيد
اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. الأرقام تكشف حجم التصعيد

وفق المعطيات المنسوبة إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، سُجلت نحو 800 حادثة اعتداء خلال عام 2025، فيما تجاوز العدد 950 حادثة حتى مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2026، مقترباً من الرقم المسجل عام 2023، والبالغ 980 حادثة خلال العام بأكمله.

ويشير التقرير إلى أن وتيرة الاعتداءات وخطورتها شهدتا ارتفاعاً إضافياً منذ 28 فبراير/شباط، بالتزامن مع انطلاق عملية «زئير الأسد»، وفق التسمية الواردة في المادة الأصلية.

ولا تقتصر المخاوف على ارتفاع عدد الحوادث، بل تمتد إلى طبيعة العمليات نفسها. إذ يرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن بعض الاعتداءات باتت تتجاوز نمط «تدفيع الثمن» الانتقامي إلى تحركات مخططة تستهدف فرض واقع جديد على الأرض ودفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم.


بؤر استيطانية غير قانونية رغم تعليمات الإخلاء


بؤر استيطانية غير قانونية رغم تعليمات الإخلاء
بؤر استيطانية غير قانونية رغم تعليمات الإخلاء

يتناول التقرير استمرار إقامة بؤر استيطانية غير قانونية داخل المنطقتين «أ» و«ب» في الضفة الغربية، رغم تعليمات منسوبة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بإخلاء البؤر المقامة فيهما.

وبحسب مصادر عسكرية نقل عنها التقرير، يواصل مستوطنون إقامة هذه البؤر، فيما يحظى بعضهم بدعم سياسي من وزراء وأعضاء في الكنيست يزورون مواقع غير قانونية، الأمر الذي تعتبره المؤسسة الأمنية عائقاً أمام فرض القانون.

ويضع هذا الواقع الحكومة الإسرائيلية أمام تناقض بين التعليمات الرسمية المتعلقة بالإخلاء، والمواقف السياسية التي يرى مسؤولون أمنيون أنها تمنح المعتدين شعوراً بالحماية.


الجيش الإسرائيلي يعترف بمحدودية أدوات مواجهة المعتدين


الجيش الإسرائيلي يعترف بمحدودية أدوات مواجهة المعتدين
الجيش الإسرائيلي يعترف بمحدودية أدوات مواجهة المعتدين

من أبرز ما يكشفه التقرير إقرار مسؤول أمني إسرائيلي بوجود تفاوت في الأدوات المتاحة للجيش عند التعامل مع المسلحين الفلسطينيين مقارنة بالمواطنين الإسرائيليين المتورطين في الاعتداءات.

ويوضح المسؤول أن القيود المفروضة على جمع المعلومات الاستخبارية عن الإسرائيليين تحدّ من قدرة الجيش على التعامل مع هذه الظاهرة بالوسائل نفسها المستخدمة في عمليات أخرى.

وتطالب المؤسسة الأمنية بتعزيز الإجراءات الرادعة، بما يشمل مصادرة المركبات، وتحميل أصحاب البؤر الاستيطانية تكاليف الإخلاء، وفرض غرامات مالية، إلى جانب استكمال الملاحقات القضائية وتخصيص قوات إضافية لهذه المهمة.

كما يشير التقرير إلى استخدام جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» أساليب جديدة لمواجهة هذه الأنشطة، من دون الكشف عن تفاصيلها.


انتقادات للقضاء الإسرائيلي.. هل يشعر المعتدون بأنهم فوق القانون؟


انتقادات للقضاء الإسرائيلي.. هل يشعر المعتدون بأنهم فوق القانون؟

يوجه مسؤولون أمنيون انتقادات إلى بعض القضاة، متهمين إياهم بالإفراج عن أشخاص متورطين في مخالفات خطيرة، بينها الاعتداء على قوات الأمن وانتهاك الأوامر العسكرية، في حين يتعامل قضاة آخرون مع هذه الملفات بصرامة أكبر.

وتتمحور المخاوف حول ما يصفه المسؤولون بشعور لدى المتطرفين بأنهم محصنون من العقاب، حتى مع وجود إجراءات قانونية وأوامر اعتقال إداري بحق بعضهم.

ويثير التقرير أيضاً تساؤلات حول مصادر تمويل هذه الأنشطة، وإمكانية التعامل مع جمع الأموال المرتبط بها باعتباره مخالفاً للقانون، في إطار توسيع نطاق المواجهة من الاعتقالات الفردية إلى الشبكات التي قد تدعم الاعتداءات.


الغطاء السياسي وصمت قادة المستوطنات تحت المجهر


الغطاء السياسي وصمت قادة المستوطنات تحت المجهر
الغطاء السياسي وصمت قادة المستوطنات تحت المجهر

لا تقتصر الانتقادات على الأجهزة القضائية، بل تشمل أيضاً وزراء وأعضاء كنيست و رؤساء مجالس استيطانية، إذ يرى مسؤولون أمنيون أن إدانة الاعتداءات لا تزال دون المستوى المطلوب.

ويطالب هؤلاء قادة المستوطنات بإعلان مواقف أكثر وضوحاً ضد العنف، معتبرين أن قدرتهم على التأثير في الحكومة والجيش ينبغي أن تُستخدم أيضاً لوقف الاعتداءات، لا أن تقتصر على المطالبة بالخدمات أو تحقيق مطالب استيطانية.

في المقابل، يقول بعض رؤساء المجالس الاستيطانية إنهم يطالبون أجهزة إنفاذ القانون بالتحرك ضد المعتدين وإبعادهم عن الضفة الغربية، لكنهم يواجهون انتقادات بسبب ما يُنظر إليه على أنه قصور في مواجهة الظاهرة علناً.


تحذير إسرائيلي من تداعيات استراتيجية على المشروع الاستيطاني



تتجاوز المخاوف الإسرائيلية نتائج الاعتداءات المباشرة، لتصل إلى احتمال انعكاسها على الوضع الأمني والعلاقات الخارجية ومستقبل المشروع الاستيطاني.

ويحذر مسؤول أمني من أن استمرار هذه الممارسات قد يقوّض إنجازات أمنية تحققت خلال السنوات الماضية، ويعزز الأصوات المعارضة لإسرائيل في الولايات المتحدة، بما قد ينعكس على الدعم السياسي للمشروع الاستيطاني.

ويخشى قادة استيطانيون بدورهم أن تؤدي الاعتداءات إلى توسيع نطاق الضغوط الدولية، وإطلاق تحركات تستهدف نزع الشرعية عن إسرائيل، في وقت يعتبرون فيه أن المشروع الاستيطاني يمر بمرحلة توسع ونفوذ متزايدين.

وتكشف هذه التحذيرات عن مفارقة داخلية: فبينما تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تعزيز الوقائع الاستيطانية على الأرض، تحذر أصوات داخل مؤسستها الأمنية من أن ممارسات المتطرفين قد تتحول إلى عبء استراتيجي يهدد المكاسب التي يسعى المشروع نفسه إلى تثبيتها.

أخبار ذات صلة