Skip to content
عاجل
اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً

سلام غاضب من عون.. والمصارف هي السبب؟!

BNC1
· 3 دقائق قراءة

أثار الطعن الذي قدّمه رئيس الجمهورية جوزيف عون أمام المجلس الدستوري في قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها توتراً سياسياً في لبنان، وسط حديث عن غضب رئيس الحكومة نواف سلام من الخطوة، باعتبارها تمسّ أحد الملفات الأساسية التي تعمل حكومته على تقديمها في إطار مسار الإصلاح والتعاون مع صندوق النقد الدولي.

وبحسب أوساط متابعة، فإن نواف سلام اعتبر أن طعن جوزيف عون جاء في توقيت حساس، بعد ساعات من لقائه المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن، في وقت يسعى فيه لبنان إلى مواصلة مسار الإصلاحات المالية والمصرفية تمهيداً لاتفاق جديد مع الصندوق.


طعن جوزيف عون يعيد قانون المصارف إلى الواجهة



قدّم رئيس الجمهورية جوزيف عون طعناً في قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، وسط تركيز على المادة الثالثة منه، المرتبطة بإطار القانون وأهدافه وعلاقته بالصلاحيات التنظيمية للمؤسسات المالية.

وكان مجلس النواب قد أقر تعديلات على قانون إعادة هيكلة المصارف في 12 آب 2026، فيما كان صندوق النقد الدولي قد اعتبر في وقت سابق أن إقرار تعديلات قانون معالجة أوضاع المصارف يشكل خطوة مهمة في استراتيجية إعادة هيكلة القطاع المصرفي اللبناني.


غضب نواف سلام.. ماذا وراء الطعن؟


نواف سلام وجوزيف عون وسط التوتر حول قانون إعادة هيكلة المصارف في لبنان
نواف سلام وجوزيف عون وسط التوتر حول قانون إعادة هيكلة المصارف في لبنان

وفق الأوساط التي نقلت عنها صحيفة «الأخبار»، فإن رئيس الحكومة نواف سلام استشاط غضباً من خطوة عون، واعتبر أن الطعن جاء بمثابة «تمريك» عليه وفي سياق إضعاف موقعه، خصوصاً أنه يقدّم مسار الإصلاح المصرفي والتعاون مع صندوق النقد باعتبارهما من أبرز إنجازات حكومته.

ويأتي هذا التوتر في لحظة سياسية واقتصادية حساسة، إذ كان ملف الاتفاق مع صندوق النقد حاضراً بقوة في الاتصالات اللبنانية خلال الفترة الأخيرة، وسط سعي رسمي إلى تحقيق تقدم نحو اتفاق على مستوى الموظفين.


صندوق النقد في قلب المواجهة


صندوق النقد في قلب المواجهة
صندوق النقد في قلب المواجهة

يحظى قانون إعادة هيكلة المصارف بأهمية خاصة في مسار التفاوض بين لبنان وصندوق النقد الدولي.

وكان صندوق النقد قد أعلن في 18 أيلول أن إقرار تعديلات قانون معالجة أوضاع المصارف يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في استراتيجية إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة استكمال الإصلاحات المرتبطة بقانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع.

كما أفادت «رويترز» بأن لبنان يسعى إلى اتفاق جديد على مستوى الموظفين مع صندوق النقد، في وقت لا يزال إقرار قانون الفجوة المالية واسترداد الودائع من الملفات الأساسية على طريق البرنامج المحتمل.


هل يعرقل الطعن مسار الإصلاح المصرفي؟


هل يعرقل الطعن مسار الإصلاح المصرفي؟

يبقى الأثر الفعلي للطعن مرتبطاً بما سيقرره المجلس الدستوري، ولا يعني تقديم الطعن بحد ذاته إبطال القانون أو وقف مسار الإصلاح بصورة نهائية.

وتتركز أهمية الخطوة على كون قانون إعادة هيكلة المصارف يشكل أحد المكونات الرئيسية لخطة إصلاح القطاع المصرفي، فيما يترقب لبنان كيفية تعامل المجلس الدستوري مع الطعن ومآلات المواد المطعون فيها.


خلاف سياسي على قانون المصارف



لا يقتصر الجدل على العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، إذ يأتي الطعن في ظل نقاش أوسع حول حدود الصلاحيات داخل القطاع المصرفي، ودور مصرف لبنان، وآلية معالجة خسائر القطاع وحماية الودائع.

وتشير التغطيات اللبنانية إلى أن المادة المطعون فيها كانت موضع نقاش سابق، فيما تتركز الأسئلة القانونية حول مدى انسجام النص المعدّل مع قانون النقد والتسليف والتوازن بين صلاحيات الدولة واستقلالية مصرف لبنان.

يضع طعن جوزيف عون في قانون إعادة هيكلة المصارف ملف الإصلاح المصرفي اللبناني أمام اختبار دستوري وسياسي جديد، بالتزامن مع مساعي الحكومة لاستكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

أما الحديث عن غضب نواف سلام من رئيس الجمهورية، فيبقى حتى الآن منقولاً عن أوساط متابعة، في حين أن الحسم القانوني والسياسي للملف ينتظر قرار المجلس الدستوري وما ستؤول إليه عملية استكمال الإصلاحات المالية والمصرفية.

أخبار ذات صلة