Skip to content

حسن فضل الله: السيارة تعود إلى المـ. ـقا.ومة.. وتحذير من تداعيات التصعيد الداخلي

BNC1
· 4 دقائق قراءة

صعّد النائب حسن فضل الله لهجته تجاه السلطة اللبنانية على خلفية توقيف سيارة عند حاجز ظهر البيدر، معتبراً أن الحملة السياسية والإعلامية التي أعقبت الحادثة تستهدف المقاومة وتخدم إسرائيل. وفي تصريح صحافي صادر عن مجلس النواب في 15 تشرين الأول 2026، أكد فضل الله أن الجهات المعنية أبلغت الأجهزة الأمنية والقضائية بملكية السيارة وحمولتها، وطالب بالإفراج عن الموقوفين واستعادة المضبوطات، محذراً من أن توظيف القضية سياسياً قد يفاقم الانقسام الداخلي ويعقّد فرص الحوار.


حسن فضل الله يعلّق على توقيف سيارة ظهر البيدر



اعتبر النائب حسن فضل الله أن جهات سياسية وإعلامية سارعت إلى استغلال توقيف السيارة عند حاجز ظهر البيدر لإطلاق حملة ضد المقاومة، وقال إن هذه الحملة، وفق توصيفه، تخدم إسرائيل في ظل استمرار الاعتداءات على القرى اللبنانية المحتلة.

وأضاف أن المقاومة حاولت معالجة القضية بعيداً عن السجالات السياسية والإعلامية، حرصاً على الاستقرار الداخلي، لكنه اتهم السلطة باستغلال الحادثة لتحقيق أهداف لا تخدم المصلحة الوطنية، على حد تعبيره.

وأكد فضل الله أن الجهات المعنية بالمقاومة تواصلت، منذ توقيف السيارة، مع الأجهزة الأمنية والقضائية، وأبلغتها أن السيارة وحمولتها تعودان إلى المقاومة، مطالباً بالإفراج عن الموقوفين واستعادة السيارة ومحتوياتها.

وشدد على أن القدرات التي أشار إليها تُستخدم، بحسب قوله، في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، معتبراً أن الجدل حول هوية الجهات التي تستخدمها لا يغيّر، من وجهة نظره، طبيعة الصراع مع إسرائيل.


قرار 2 آذار في قلب المواجهة السياسية



جدّد فضل الله رفضه لقرار 2 آذار، واصفاً إياه بأنه مخالف للدستور والميثاق وشرعة حقوق الإنسان، وقال إن المقاومة وجمهورها لا يعترفان بمفاعيله على الأرض.

واتهم السلطة باتخاذ القرار استجابة لإملاءات خارجية، معتبراً أن شرعية المقاومة، وفق موقفه، تستند إلى حق الدفاع عن الأرض في مواجهة الاحتلال، لا إلى قرارات السلطة السياسية.

كما انتقد ما وصفه بتخلي الدولة عن مسؤولياتها في حماية المواطنين والسيادة اللبنانية، وربط بين الخلاف حول القرار الحكومي والجدل الأوسع بشأن دور المقاومة وسلاحها في المرحلة الحالية.

وتعكس هذه المواقف استمرار الخلاف الداخلي حول كيفية التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، وحدود دور الدولة في إدارة المواجهة، والعلاقة بين القرارات الحكومية ومتطلبات الأمن والاستقرار.


تحذير من تداعيات الإجراءات الحكومية والتصعيد الداخلي



حذّر فضل الله السلطة اللبنانية من المضي في إجراءات قال إنها تتناغم مع المطالب الأمريكية والإسرائيلية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، معتبراً أن استمرار هذا المسار قد يهدد الاستقرار الداخلي.

ودعا المسؤولين إلى التراجع عن الإجراءات التي تستهدف المقاومة، محذراً من أن ما وصفه باستغلال حرص المقاومة على السلم الأهلي قد يؤدي إلى تقديرات خاطئة بشأن قدرتها على الدفاع عن حقوقها وإمكاناتها.

وفي السياق نفسه، رفض فضل الله ما اعتبره محاولات لتجريم المقاومة أو ملاحقة المقاومين على خلفية استخدام أسلحة في مواجهة إسرائيل، مؤكداً أن المقاومة ستواصل الدفاع عن حقوق جمهورها وأرضها، وفق ما جاء في تصريحه.


فضل الله: الحوار لا يستقيم مع استهداف المقاومة



ربط النائب حسن فضل الله بين التصعيد السياسي والإعلامي المحيط بقضية السيارة وبين فرص الحوار الداخلي، معتبراً أن هذا الأداء يتعارض مع المساعي الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار والتوصل إلى تفاهمات وطنية.

وانتقد التلويح بإحالة القضية إلى المجلس العدلي، ورأى أن تحويل الحادثة إلى مواجهة سياسية قد يعرقل لغة الحوار والتفاهم، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات أمنية وسياسية متزايدة.

وتكشف هذه النقطة عن جانب أساسي من الخلاف القائم: فبينما تتمسك السلطة بمسؤولية المؤسسات الأمنية والقضائية في التحقيق في الحادثة وتحديد ملابساتها، يرفض فضل الله ما يعتبره توظيفاً سياسياً للقضية ضد المقاومة.

ويبقى مسار التحقيقات والقرارات القضائية المرتبطة بها عاملاً أساسياً في تحديد اتجاه القضية، بعيداً عن الاتهامات المتبادلة والتقديرات السياسية المسبقة.


العبوات الناسفة والاتهامات المتعلقة بالاغتيالات



أكد فضل الله أن أسلحة المقاومة، موجهة حصراً ضد إسرائيل، مشيراً إلى أن العبوات الناسفة كانت من بين الوسائل التي استخدمتها فصائل المقاومة منذ عام 1982 في مواجهة الاحتلال.

وفي المقابل، انتقد ما وصفه بمحاولات ربط قضية السيارة بالتحضير لعمليات اغتيال، معتبراً أن طرح هذه الفرضيات قبل حسم التحقيقات يؤدي إلى إثارة المخاوف وتعميق الانقسام بين اللبنانيين.

واتهم رئيس الحكومة وجهات سياسية أخرى بتوظيف القضية في حملة تستهدف المقاومة وجمهورها وعائلات الشهداء، ورأى أن هذا المسار قد يساهم في تشويه صورتها وإضعاف قدراتها.

وتظل هذه المواقف جزءاً من رواية فضل الله السياسية للحادثة، فيما يبقى تحديد طبيعة الحمولة والغرض منها والمسؤوليات القانونية المرتبطة بها من اختصاص التحقيقات والجهات القضائية المعنية.

أخبار ذات صلة