Skip to content

أنصار الله يسعون لإنتاج صواريخ "خيبر شيكن" الإيرانية بمكونات صينية

BNC1
· 3 دقائق قراءة

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية ودولية بأن جماعة أنصار الله (الحوثيين) تعمل على محاولة تصنيع صواريخ باليستية متوسطة المدى داخل اليمن، بالاستعانة بمكونات مصدرها الصين، في تطور قد يعزز قدراتها العسكرية ويزيد نطاق التهديدات الصاروخية في المنطقة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، استناداً إلى تقرير جديد لمنظمة «Conflict Armament Research» المتخصصة في تتبع الأسلحة وسلاسل إمدادها في مناطق النزاع، حصل الحوثيون على مكونات ضرورية لإنتاج نسخة من الصاروخ الإيراني «خيبر شيكان»، الذي يصل مداه إلى نحو 1900–2000 كيلومتر، ما يضع كامل الأراضي السعودية وإسرائيل ضمن نطاقه النظري.


مكونات صاروخية صينية ومصادرة شحنات



يشير التقرير إلى أن المعلومات التي استندت إليها المنظمة وردت من السلطات اليمنية في تموز/يوليو، عقب اعتراض شحنتين خلال العام السابق، احتوتا على معدات ومكونات صاروخية مخبأة بين بضائع أخرى.

وشملت المكونات التي جرى توثيقها أجزاء معدنية مصنعة خصيصاً لهياكل الصواريخ ومحركاتها، وزعانف لتثبيت مسار الطيران، وأجزاء مرتبطة بمحركات تعمل بالوقود الصلب، إضافة إلى معدات اختبار ومواد حرارية لحماية أجزاء الصاروخ من درجات الحرارة المرتفعة أثناء الطيران.

كما أشار التقرير إلى أن وثائق الشحن ربطت المعدات بمُصنّع صيني متخصص في إنتاج القطع المعدنية الدقيقة المستخدمة في الصناعات الجوية والفضائية، من دون الكشف عن اسم الشركة.


هل بدأ الحوثيون تصنيع الصاروخ فعلياً؟



رغم أهمية المكونات التي جرى ضبطها، لا يزال مدى تقدم المشروع غير محسوم. ونقل التقرير عن فابيان هينز، المحلل في منظمة «Conflict Armament Research»، أن استيراد هذه المعدات قد يعني أن الحوثيين بدأوا التصنيع محلياً أو يحاولون ذلك، لكن لا توجد معلومات قاطعة تؤكد وصولهم إلى إنتاج صاروخ مكتمل وجاهز للاستخدام.

وتكمن أهمية صاروخ «خيبر شيكن» الإيراني في قدرته على المناورة خلال المرحلة الأخيرة من الطيران، بما قد يزيد صعوبة اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي. وقد كشفت إيران عنه للمرة الأولى عام 2022.


من تجميع الأسلحة إلى تعزيز التصنيع المحلي



يشير التقرير إلى أن الحوثيين عملوا خلال السنوات الماضية على توسيع قدراتهم في تصنيع الأسلحة محلياً، وتنويع مصادر التوريد، وتطوير قدرات مرتبطة بالطائرات المسيّرة والبرمجيات، إلى جانب توسيع شبكات الشراء والتهريب.

وتثير هذه التطورات تساؤلات حول دور المكونات ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن توظيف بعضها في الصناعات المدنية والعسكرية، في تعزيز قدرات الجماعة رغم القيود الدولية المفروضة على توريد الأسلحة إلى اليمن.

وفي المقابل، تؤكد الصين احترامها الحظر الأممي على توريد الأسلحة إلى الحوثيين، فيما يشير التقرير إلى أن بعض القطع المضبوطة مخصصة للاستخدام الصاروخي، بينما يمكن استخدام قطع أخرى في تطبيقات مدنية.


ما أهمية التطور بالنسبة إلى إسرائيل والسعودية؟



إذا نجح الحوثيون في إنتاج صواريخ بهذه المواصفات، فإن ذلك قد يمنحهم قدرة أكبر على تهديد أهداف بعيدة داخل السعودية وإسرائيل، مع تداعيات محتملة على الحسابات الأمنية في المنطقة.

لكن الفارق أساسي بين امتلاك مكونات لصناعة صاروخ، والقدرة على إنتاج منظومة صاروخية متكاملة واختبارها وتشغيلها بكفاءة. وحتى الآن، لا يثبت التقرير أن الحوثيين أنجزوا بالفعل تصنيع هذه النسخة أو دخلت الخدمة العملياتية.

أخبار ذات صلة