Skip to content
عاجل
اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً

ترامب وبن سلمان أمام فخ اليمن.. لماذا يصعب حسم المواجهة مع الحوثيين؟

BNC1
· 4 دقائق قراءة

تجد السعودية والولايات المتحدة نفسيهما أمام معادلة معقدة في اليمن، حيث لا تكفي الضربات الجوية لفرض واقع سياسي جديد، فيما يحمل أي تصعيد عسكري مخاطر توسيع المواجهة وتهديد الملاحة البحرية. وبين محدودية الخيارات العسكرية وتعقيدات المسار الدبلوماسي، يبرز السؤال: هل يستطيع محمد بن سلمان تغيير ميزان القوى، أم أن العودة إلى الحرب ستقود إلى استنزاف جديد؟


ترامب وبن سلمان.. خيارات عسكرية محدودة ومخاطر التصعيد


ترامب وبن سلمان.. خيارات عسكرية محدودة ومخاطر التصعيد
ترامب وبن سلمان.. خيارات عسكرية محدودة ومخاطر التصعيد

بحسب الطرح الوارد في التقرير، تواجه السعودية ضغوطاً متزايدة مع تصاعد التهديدات المرتبطة بالحوثيين، في وقت لم يقدم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهداً واضحاً بالتدخل العسكري، مكتفياً بالإشارة إلى أنه يفكر في التحرك ضد الجماعة، من دون تحديد طبيعة هذا التحرك أو توقيته.

وتكمن المعضلة في أن أي هجوم أمريكي جديد قد يضع واشنطن أمام اختبار تفاهماتها السابقة مع الحوثيين، خصوصاً بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أيار 2025 بوساطة سلطنة عُمان، وفق الرواية الواردة في التقرير. كما أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يزيد الضغوط على القوات الأمريكية في المنطقة، في ظل التوترات المحيطة بالخليج ومضيق هرمز.


لماذا لا تكفي الضربات الجوية لحسم الحرب في اليمن؟


لماذا لا تكفي الضربات الجوية لحسم الحرب في اليمن؟

تتمثل إحدى أبرز العقبات أمام السعودية وحلفائها في أن استهداف مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ والرادارات لا يضمن وقف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. فالتفوق الجوي، مهما بلغ حجمه، لا يتحول تلقائياً إلى سيطرة ميدانية أو تغيير مستدام في موازين القوى.

أما استعادة صنعاء أو انتزاع السيطرة على المناطق الساحلية والموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون، فتتطلب عمليات برية واسعة وقدرات بشرية وتنظيمية يصعب توفيرها في ظل الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين.

وتبرز هنا مشكلة أخرى تتعلق بطبيعة القوات اليمنية. فالأرقام المتداولة عن حجم الجيش اليمني لا تعكس بالضرورة قدرته الفعلية على خوض حملة موحدة؛ إذ تتوزع القوات بين تشكيلات حكومية ومحلية، ووحدات ترتبط بقيادات ومصالح متباينة، ما يجعل توحيد القرار العسكري وتنفيذ خطة مركزية مهمة شديدة التعقيد.


اتفاقات وقف إطلاق النار.. تنازلات قد تعيد رسم ميزان القوى


اتفاقات وقف إطلاق النار.. تنازلات قد تعيد رسم ميزان القوى
اتفاقات وقف إطلاق النار.. تنازلات قد تعيد رسم ميزان القوى

لا يبدو المسار الدبلوماسي أقل تعقيداً من الخيار العسكري. فالتوصل إلى اتفاق جديد قد يخفف التصعيد، لكنه قد يكرّس أيضاً جزءاً من المكاسب الميدانية التي حققها الحوثيون، ويمنحهم مساحة أوسع لتعزيز نفوذهم السياسي والاقتصادي.

ويشير التقرير إلى أن التفاهمات السابقة تضمنت تسهيلات مرتبطة بحركة البضائع والنفط عبر ميناء الحديدة، وفتح خطوط جوية، وتمويل رواتب موظفين حكوميين في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين. ويرى الطرح أن هذه الإجراءات لم تقتصر آثارها على تخفيف الضغوط المعيشية، بل ساهمت أيضاً في ضخ موارد مالية إلى المناطق التي تديرها الجماعة.

وبذلك، تواجه الرياض معادلة صعبة: فالتسوية قد تمنح الحوثيين مكاسب سياسية واقتصادية إضافية، بينما قد يؤدي رفضها إلى استمرار المواجهة من دون ضمان تحقيق أهداف عسكرية حاسمة.


الوساطة الإيرانية.. هل تفتح باب التسوية أم تعزز نفوذ طهران؟


الوساطة الإيرانية.. هل تفتح باب التسوية أم تعزز نفوذ طهران؟

تطرح الوساطة الإيرانية بُعداً إضافياً للأزمة، إذ إن قبول السعودية بها قد يفتح قناة تفاوض جديدة، لكنه قد يمنح طهران أيضاً دوراً سياسياً أكبر في إدارة أحد أكثر ملفات المنطقة تعقيداً.

ومع ذلك، لا يعني امتلاك إيران علاقات مع الحوثيين أنها قادرة بالضرورة على فرض قراراتها عليهم أو ضمان التزامهم بأي اتفاق. فنجاح الوساطة يتوقف على استعداد الأطراف المعنية لتقديم تنازلات، وعلى وجود ضمانات قابلة للتنفيذ وآليات واضحة لمراقبة الالتزامات.

ومن هنا، لا تقتصر المسألة على قبول الرياض أو رفضها للمبادرة الإيرانية، بل تتعلق بطبيعة التسوية وشروطها، وما إذا كانت ستؤدي إلى خفض مستدام للتصعيد أم ستمنح الأطراف المتنازعة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها استعداداً لجولة جديدة.


هل يغيّر محمد بن سلمان حساباته في اليمن؟


هل يغيّر محمد بن سلمان حساباته في اليمن؟

يضع التصعيد السعودية أمام مفترق طرق بين مواصلة الضغط العسكري، والبحث عن تسوية سياسية، أو الجمع بين المسارين سعياً إلى تحسين شروط التفاوض. لكن أياً من هذه الخيارات لا يضمن وحده إنهاء نفوذ الحوثيين أو وقف التهديدات المرتبطة بالصواريخ والمسيّرات والممرات البحرية.

أما بالنسبة إلى ترامب، فإن التدخل العسكري الجديد قد يحمل مخاطر تتجاوز حدود اليمن، خصوصاً إذا أدى إلى انهيار التفاهمات القائمة أو اتساع نطاق المواجهة. وفي المقابل، فإن الامتناع عن التدخل قد يترك الرياض أمام مسؤولية إدارة الأزمة بقدراتها وتحالفاتها الحالية.

أخبار ذات صلة