Skip to content
عاجل
اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً

ترامب يستبعد النووي والجنود في إيران.. فهل تكون "أم القنابل" الخيار التالي؟

BNC1
· آخر تحديث · 4 دقائق قراءة
خاص "مركز بيروت للأخبار"
استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام الأسلحة النووية ضد إيران، كما أبدى عدم توقعه إرسال قوات برية أمريكية إلى داخل الأراضي الإيرانية، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن خطط عسكرية جديدة لاستهداف منشآت نووية ومواقع للطاقة باستخدام قنبلة «أم القنابل». وبين استبعاد الغزو البري والتمسك بخيارات الضربات الجوية، يبرز سؤال أساسي: هل تستطيع واشنطن تحقيق أهدافها العسكرية من دون توسيع نطاق المواجهة؟

ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران

ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران
قال ترامب، أمس في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس»، إنه لن يلجأ إلى الأسلحة النووية ضد إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى استخدامها لتحقيق أهدافها العسكرية.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى القنبلة المعروفة باسم «أم القنابل»، موضحًا أنها سلاح تقليدي ضخم وليست قنبلة نووية.

وقال إن هذه القنبلة تشبه، من حيث ضخامة تأثيرها، قنبلة نووية صغيرة، لكنه شدد على أنها تظل سلاحًا تقليديًا، مضيفًا: «لن أستخدم الأسلحة النووية. لسنا بحاجة إلى ذلك».

وفيما يتعلق بـ إرسال قوات أمريكية إلى إيران، أفادت تغطية المقابلة بأن ترامب لا يتوقع نشر قوات برية داخل البلاد، بما يشير إلى أن الخيارات العسكرية المطروحة تركز على الضربات الجوية، إذا قررت واشنطن استئناف العمليات القتالية.


«أم القنابل» على الطاولة.. ما الأهداف المحتملة؟


«أم القنابل» على الطاولة.. ما الأهداف المحتملة؟

كانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على المناقشات العسكرية، بأن الجيش الأمريكي أعد خططًا جديدة لاستهداف منشآت نووية ومواقع للطاقة في إيران باستخدام قنبلة «جي بي يو-43/بي»، المعروفة باسم «أم القنابل».

وبحسب التقارير، قد يُطرح تنفيذ هذه الضربات إذا أصدر ترامب أمرا باستئناف العمليات العسكرية، وسط تساؤلات بشأن توقيت أي تصعيد محتمل وتداعياته السياسية والعسكرية.

وتزن القنبلة نحو عشرة أطنان، وتحمل قرابة 8.5 أطنان من المتفجرات، وهي مصممة لإحداث موجة انفجارية هائلة ضد أهداف واسعة على سطح الأرض.

لكن حجمها التدميري لا يعني أنها قادرة بالضرورة على اختراق المنشآت النووية المحصنة والمدفونة على أعماق كبيرة، إذ تختلف طبيعة الأهداف تحت الأرض عن المواقع المكشوفة التي صُممت القنبلة لاستهدافها.


هل تستطيع القنبلة تدمير المنشآت النووية الإيرانية؟


هل تستطيع القنبلة تدمير المنشآت النووية الإيرانية؟

من بين المواقع التي تناولتها التقارير منشأة جبل «بيك آكس»، القريبة من منشأة نطنز النووية، والتي يُعتقد أنها تضم أجزاء من البرنامج النووي الإيراني.

غير أن خبراء عسكريين شككوا في قدرة «أم القنابل» وحدها على تدمير منشآت محصنة داخل الجبال، ما يثير تساؤلات بشأن الفارق بين إلحاق أضرار واسعة بالمواقع المستهدفة وتحقيق تدمير كامل للمنشآت الموجودة في أعماق الأرض.

وتكمن أهمية هذه النقطة في أن استخدام سلاح ضخم لا يضمن تلقائيًا تحقيق الهدف الاستراتيجي للعملية العسكرية. فقد تكون الضربة مؤثرة على سطح الأرض، من دون أن تحقق النتيجة المطلوبة ضد منشآت محمية بتحصينات عميقة.

وسبق للولايات المتحدة أن استخدمت هذه القنبلة مرة واحدة، في نيسان/أبريل 2017، عندما استهدفت شبكة من الكهوف والأنفاق التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» في أفغانستان.


لماذا يستبعد ترامب القوات البرية الأمريكية؟


لماذا يستبعد ترامب القوات البرية الأمريكية؟

يأتي استبعاد نشر قوات برية أمريكية داخل إيران في ظل المخاطر التي قد تواجه أي عملية عسكرية واسعة في بلد يتميز بمساحته الكبيرة وتضاريسه الجبلية وتعقيداته الجغرافية.

وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم بري أمريكي قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة، بل إلى وقوع جنود أمريكيين في الأسر.

ونُقل عن محمد رضا نقدي، مستشار الشؤون الأمنية في الحرس الثوري الإيراني، تحذيره من أن القوات الأمريكية قد تتكبد خسائر كبيرة إذا أقدمت واشنطن على عملية برية، متحدثًا عن إمكانية أسر أعداد من الجنود الأمريكيين.

وتعكس هذه التحذيرات جانبًا من المخاطر التي قد تجعل التدخل البري خيارًا بالغ الكلفة، مقارنة بالاعتماد على القوة الجوية والصواريخ بعيدة المدى.

لكن تجنب إرسال الجنود لا يعني بالضرورة أن التصعيد سيكون محدودًا؛ فالضربات الجوية الواسعة قد تفتح بدورها الباب أمام ردود إيرانية وتوسيع نطاق المواجهة.


بين التصعيد والبحث عن مخرج للحرب


بين التصعيد والبحث عن مخرج للحرب
بين التصعيد والبحث عن مخرج للحرب

تأتي هذه التطورات وسط تقارير عن سعي إدارة ترامب إلى إيجاد مخرج للحرب يسمح للرئيس الأمريكي بإعلان تحقيق أهدافه، في ظل ضغوط سياسية داخلية ومخاوف من انعكاسات استمرار المواجهة على أسعار الطاقة والاقتصاد الأمريكي.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، تزداد أهمية الكلفة السياسية لأي قرار عسكري جديد، خصوصًا إذا أدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار الطاقة أو تكبيد القوات الأمريكية خسائر إضافية.

وفي المقابل، فإن استبعاد السلاح النووي والقوات البرية لا يحسم طبيعة الخيارات التي قد تلجأ إليها واشنطن، كما أن الحديث عن إعداد خطط عسكرية لا يعني صدور قرار بتنفيذها.


سلاح ضخم لا يضمن حسم المواجهة


سلاح ضخم لا يضمن حسم المواجهة
سلاح ضخم لا يضمن حسم المواجهة

تكشف تصريحات ترامب والتقارير المتعلقة بـ«أم القنابل» عن استمرار الخيارات العسكرية ضمن حسابات واشنطن تجاه إيران، رغم استبعاد الرئيس الأمريكي استخدام السلاح النووي وإرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية.

لكن التحدي الأساسي لا يتعلق بقدرة الولايات المتحدة على تنفيذ ضربة مدمرة فحسب، بل بمدى قدرتها على تحقيق أهدافها الاستراتيجية من دون الانزلاق إلى مواجهة أطول وأكثر كلفة.

وبين التحصينات الإيرانية ومخاطر الرد العسكري والضغوط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تكون الضربات الجوية وسيلة لفرض شروط جديدة، أم أن التصعيد قد يفتح مرحلة يصعب على واشنطن التحكم بنتائجها؟

أخبار ذات صلة