Skip to content

فيلم "نازا" يفتح مواجهة جديدة مع إسرائيل.. ماذا كشف عن حرب غزة؟

BNC1
· 3 دقائق قراءة

مع انطلاق عروض الفيلم الوثائقي «نازا» في بريطانيا، تتصاعد المواجهة بين صُنّاع العمل والحكومة الإسرائيلية، بعدما كشف الفيلم، عبر مقابلات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين، تفاصيل استخدام أنظمة مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال الحرب على غزة. وفي موقف لافت، وصف المخرج والمنتج التنفيذي جوناثان غليزر رد فعل الحكومة الإسرائيلية على الفيلم بأنه «أكثر دناءة مما توقع»، في قضية تعيد فتح النقاش حول استهداف المدنيين، والمسؤولية العسكرية، وحدود حرية التعبير عن الحرب.


الغارديان تستضيف نقاشاً حول فيلم «نازا»



بالتزامن مع بدء عرض الفيلم الوثائقي في بريطانيا، نظّمت صحيفة «الغارديان» جلسة نقاش مباشرة من سينما ريتزي في منطقة بريكستون بلندن، بمشاركة المخرج والمنتج التنفيذي جوناثان غليزر، ومخرجي الفيلم يوفال أبراهام وأرشيل شور، والمنتج جيمس ويلسون.

وقال غليزر، مخرج فيلم «منطقة الاهتمام» الحائز جائزة الأوسكار، إنه شعر بصدمة كبيرة عندما شاهد «نازا» للمرة الأولى، مشيراً إلى أن رد فعل الحكومة الإسرائيلية تجاوز ما كان يتوقعه.


ماذا كشف فيلم «نازا» عن الحرب على غزة؟


ماذا كشف فيلم «نازا» عن الحرب على غزة؟

يتضمن الفيلم 24 مقابلة مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين، تتناول استخدام أنظمة مراقبة جماعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال الحرب على غزة، وآليات تحديد الأهداف العسكرية، في ظل معرفة مسبقة بأن العمليات قد تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين.

وقال المخرج يوفال أبراهام إن العمل يتيح للمشاهدين فهم الآليات التي تسمح للبشر بممارسة العنف ضد بشر آخرين، فيما أوضحت أرشيل شور أن تصوير الحياة اليومية داخل شقق في تل أبيب يهدف إلى إظهار كيفية متابعة الأخبار والتعامل مع مشاهد الدمار في غزة، بما في ذلك غياب رد الفعل أو تبرير ما يحدث.


اتهامات بالخيانة وتحركات إسرائيلية ضد صُنّاع الفيلم



أثار الفيلم غضب مسؤولين إسرائيليين، وسط تقارير عن تحركات تستهدف المشاركين فيه، واتهامات بالخيانة وتهديدات بملاحقة مخرجيه. كما أشارت التقارير إلى توجيهات بالبحث عن جنود وضباط أُجريت معهم مقابلات، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية بحقهم بتهم تتعلق بالإضرار بالمصالح الدبلوماسية والأمنية الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، روّجت الحكومة الإسرائيلية لمشروع مصوّر عبر الإنترنت في محاولة لمواجهة الرسائل التي يطرحها الفيلم، فيما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن المؤسسة العسكرية ستستخدم «كل الوسائل المتاحة» ضده. كما أصدر الجيش رداً من عشر صفحات تناول فيه محتوى العمل والأنظمة العسكرية التي يناقشها.


من «نازا» إلى «منطقة الاهتمام».. مقارنة تثير الجدل



يرى غليزر أن الفيلم الوثائقي يجري حواراً واضحاً مع فيلمه «منطقة الاهتمام»، الذي عُرض عام 2023، وتناول الحياة اليومية لعائلة مرتبطة بمعسكر أوشفيتز النازي، في موازاة الإبادة التي كانت تجري خلف جدرانه.

وتتقاطع الأعمال، وفق رؤية غليزر، عند سؤال أخلاقي أساسي: كيف يمكن للحياة اليومية أن تستمر بصورة طبيعية بينما يتعرض آخرون للقتل والتجريد من الإنسانية؟

وكان غليزر قد أثار جدلاً واسعاً خلال تسلّمه جائزة الأوسكار عام 2024، بعدما حذّر من استغلال هويته اليهودية والهولوكوست لتبرير الاحتلال والصراع الدموي الذي يطال الأبرياء.


نجاح دولي ومخاوف من كشف الأنظمة العسكرية


نجاح دولي ومخاوف من كشف الأنظمة العسكرية
نجاح دولي ومخاوف من كشف الأنظمة العسكرية

عُرض «نازا» للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي، حيث حظي بتصفيق استمر 25 دقيقة، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة. كما حقق نتائج لافتة في دور العرض الإيطالية، متقدماً على أعمال سينمائية تجارية كبرى، وفق التقرير.

ومن المقرر أن يُعرض الفيلم في أكثر من 50 دولة، مع إتاحته مجاناً عبر الموقع الإلكتروني لصحيفة «الغارديان» في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب ما ورد في التقرير.

وتتجاوز أهمية الفيلم الجدل السينمائي، لتصل إلى مساءلة دور التكنولوجيا في الحروب الحديثة، وحدود استخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف، ومدى مراعاة حياة المدنيين عند اتخاذ القرارات العسكرية. وفي ظل الاتهامات الدولية لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل، يضع «نازا» هذه الأسئلة أمام جمهور عالمي، ويعيد النقاش حول المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن نتائج العمليات العسكرية.

أخبار ذات صلة