الوفاء للمقاومة: تأجيل إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي خطوة حكيمة

اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة أن قرار الحكومة اللبنانية تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي يمثل «تريثاً محموداً» بانتظار استكمال معالجة القضية، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الاستقرار الداخلي والسيادة الوطنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من تجدد العدوان على لبنان.
وجاء موقف الكتلة في بيان صدر عقب اجتماعها، تناولت فيه التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، ودعت خلاله الحكومة والقوى السياسية إلى خفض منسوب التوتر الداخلي وتغليب المسؤولية الوطنية على الخلافات والمناكفات السياسية.
الوفاء للمقاومة تحذر من تصاعد التوترات الإقليمية
أشارت الكتلة إلى تزايد المؤشرات التي تنذر بوضع المنطقة ولبنان على صفيح ساخن، معتبرة أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تواصلان، السعي إلى تغيير خريطة المنطقة عبر العدوان والحرب، واستخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية، من بينها إسقاط النظام في إيران وإخضاع شعبها.
وأعربت الوفاء للمقاومة عن أسفها لما وصفته بارتهان سياسات عدد من دول المنطقة لهذه الأجواء، معتبرة أن بعض الأنظمة والسلطات تغفل عما يُخطط للمنطقة، فيما ينخرط بعضها الآخر في تنفيذ مخططات القوى المعادية، وفق ما ورد في البيان.
وحذرت الكتلة من أن لبنان ليس بمنأى عن تداعيات التصعيد المحيط به، مشيرة إلى أن الانشغال بالخلافات الداخلية وتصفية الحسابات الفئوية قد يؤدي إلى إضعاف التماسك الوطني ورفع مستوى التوتر، ولا سيما في ظل المخاوف من استئناف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
دعوة الحكومة والقوى السياسية إلى حماية الاستقرار الداخلي
وفي الشأن الداخلي، جددت الكتلة تأكيدها أولوية حماية السيادة الوطنية، داعية إلى اعتماد مقاربة سياسية تستند إلى فهم شامل للمخاطر والتحديات التي تواجه لبنان، بعيداً عن الحسابات الضيقة.
كما دعت الحكومة والقوى السياسية على اختلاف توجهاتها إلى تبريد الأجواء الداخلية وتحمل المسؤولية الوطنية بالتكافل والتضامن، معتبرة أن حماية مصير البلاد تتطلب الابتعاد عن المناكفات والانقسامات التي قد تزيد هشاشة الوضع اللبناني.
ونصحت الكتلة بعدم التعويل على القوى التي تصفها بقوى العدوان والتسلط لتقرير مصير لبنان أو التدخل في إدارة شؤونه، محذرة من أن هذا المسار قد يؤدي إلى استنزاف الإنجازات والإيجابيات المحدودة، وتهديد المصالح الاستراتيجية للبنان واللبنانيين.
موقف الكتلة من المقاومة وحصرية السلاح
وفي ما يتعلق بملف المقاومة، شددت الكتلة على أن التنكر لحق المقاومة في الدفاع الوطني ضد الاحتلال الإسرائيلي، بحسب موقفها، يشكل مساراً خطيراً قد يفتح المجال أمام استمرار الاعتداءات ومصادرة السيادة والقرار الوطني اللبناني.
واعتبرت أن وثيقة الوفاق الوطني ونصوص الدستور اللبناني راعتا الحق المقاوم، وأن الحكومات المتعاقبة اتخذت قرارات وإجراءات نظمت هذا الحق وكرست مشروعيته، وفق ما جاء في البيان.
كما رأت أن تطبيق مبدأ حصرية السلاح لا يستقيم، من وجهة نظرها، في ظل استمرار الاحتلال والتهديدات والشروط المرتبطة به. وأشارت إلى أن حزب الله التزم، بحسب البيان، وقف الأعمال العدائية منذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، في حين اتهمت إسرائيل بعدم الاعتراف بالاتفاق.
وأكدت الكتلة أن القرارات والإجراءات السياسية لا يمكنها، وفق تقديرها، تغطية ما وصفته بالاستهداف السياسي، داعية إلى موقف وطني جامع يتصدى للاحتلال واعتداءاته ويحافظ على السيادة والكرامة الوطنية.
ملف متفجرات ضهر البيدر واللقاء الوطني في بيروت
وفي أبرز المواقف المتعلقة بالملفات الداخلية، علّقت الكتلة على قرار الحكومة تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، واعتبرته «تريثاً محموداً» بانتظار استكمال معالجة القضية في الاتجاه الصحيح.
ويأتي هذا الموقف في سياق الخلافات السياسية المحيطة بالملف، إذ شددت الكتلة على ضرورة أن تخدم القرارات المتخذة الاستقرار الداخلي، وألا تؤدي إلى تعميق الانقسامات في مرحلة وصفتها بالحساسة على المستويين اللبناني والإقليمي.
وأكدت الوفاء للمقاومة كذلك ضرورة التضامن الوطني لتجنب تداعيات التصعيد الإقليمي أو الحد من آثاره، داعية اللبنانيين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية في مواجهة المخاطر التي قد تنعكس على البلاد.
وفي ختام بيانها، ثمّنت الكتلة انعقاد اللقاء الوطني الثاني في بيروت، مشيدة بالمشاركة الواسعة للقوى والفعاليات والشخصيات السياسية والدينية والحزبية والنقابية والإعلامية. كما أعلنت تأييدها مضمون البيان الختامي للقاء، معتبرة أنه عبّر عن خيارات سياسية وطنية تلتزمها أغلبية وازنة في المجتمع اللبناني، وفق تعبيرها.
يعكس بيان كتلة الوفاء للمقاومة تمسكها بمواقفها من دور المقاومة والسيادة الوطنية، بالتوازي مع دعوتها إلى احتواء الخلافات الداخلية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. كما يسلط الضوء على استمرار الجدل السياسي بشأن ملف سيارة ضهر البيدر وإحالته إلى المجلس العدلي، في وقت تؤكد فيه الكتلة أن معالجة القضايا الداخلية ينبغي أن تراعي الاستقرار والتماسك الوطني.
أخبار ذات صلة




نواف سلام يترأس جلسة الحكومة.. انسحاب وزراء «القوات» ومرقص يوضح ملف المتفجرات

حسن فضل الله: السيارة تعود إلى المـ. ـقا.ومة.. وتحذير من تداعيات التصعيد الداخلي


