اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً
في عيتا الجبل، فجّر الجيش الإسرائيلي منزل الصحفي رضوان مرتضى، في مشهد يعيد فتح جراح الجنوب اللبناني، حيث تتحوّل البيوت إلى ركام، وتبقى الذاكرة عصيّة على الاقتلاع.
في عيتا الجبل، حيث تختبئ حكايات الناس بين حجارة البيوت ورائحة التراب، فجّر الجيش الإسرائيلي منزل الصحفي رضوان مرتضى، في اعتداء يختصر جانباً من المأساة التي يعيشها أبناء الجنوب، مع استمرار تدمير المنازل التي تحتضن ذكريات العائلات وتفاصيل حياتها.
يا رضوان، منزلك اليوم أصبح خبراً عاجلاً، والجدران التي احتضنت تفاصيل حياتك استحالت ركاماً في صورة. فكيف يمكن للكلمات أن ترثي سقفاً وجدراناً وذاكرة وأماناً ووجوهاً وأصواتاً، وربما أحلاماً تركت أثرها في كل زاوية؟
أيّ خوف من الحكاية يجعلهم يهدمون البيوت؟ وأيّ همجية تدفع إلى تفجير ما بناه الناس بعرق أعمارهم؟ أيظنّون أنّهم حين ينسفون الحجر يمحون الانتماء، وحين يدمّرون المنزل يقتلعون صاحبه من أرضه؟
عيتا الجبل.. حكاية أرض لا تختصرها صور الدمار
عيتا الجبل.. حكاية أرض لا تختصرها صور الدمار
الخبر اليوم بلا خاتمة، والركام فصل جديد في الحكاية، وشاهد على مأساة تُضاف إلى ذاكرة الجنوب اللبناني المثقلة بالوجع.
عيتا الجبل ليست اسماً على خارطة، ولا قرية يمكن اختصارها بصور الدمار؛ إنها حكاية أناس أحبّوا أرضهم، وبنوا بيوتهم حجراً حجراً، وتركوا في ترابها أعمارهم وذكرياتهم. إنها تفاصيل حياة كاملة تتعرّض للتدمير، فيما تنهض من بين الأنقاض أسئلة العدالة والحق والكرامة.
يا رضوان، سلام على بيتك الذي صار شاهداً جديداً على وجع الجنوب، وسلام على عيتا الجبل، وعلى كل بيت استحال ركاماً وبقي في قلوب أصحابه وطناً لا يُهدم.