Skip to content
عاجل
اليمن: وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا القصف السعودي على قرية الشرية في مديرية بني حُشَيْش إلى 84 شهيداً وجريحاً مدنياً

نتنياهو يطرق باب السعودية لضرب الحوثيين.. هل يفتح اليمن طريق التطبيع؟

BNC1
· 3 دقائق قراءة

يدفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو باتجاه الحصول على موافقة سعودية تسمح لإسرائيل بشن هجمات على أهداف تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، في خطوة قد تضع الرياض أمام معادلة سياسية حساسة بين حساباتها الأمنية وموقف الرأي العام السعودي من أي تدخل إسرائيلي مباشر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، يسعى نتنياهو إلى تمرير هذا التوجه عبر وسطاء أمريكيين، في محاولة لربط التعاون العسكري المحتمل مع السعودية بمساعيه الأوسع لتطبيع العلاقات بين الجانبين.


نتنياهو يطلب غطاءً سعودياً لضرب الحوثيين



وفق التقرير، يريد نتنياهو أن تنسّق إسرائيل مع السعودية في مواجهة الحوثيين، مستفيداً من تصاعد التوتر في اليمن، بما قد يتيح له تقديم أي تعاون أمني باعتباره خطوة نحو بناء علاقة استراتيجية تمهّد لاتفاق تطبيع مستقبلي.

لكن هذا المسعى يصطدم، بحسب المصدر الذي استند إليه التقرير، بتحفظات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يُقال إنه يخشى أن يؤدي السماح لإسرائيل بالتدخل في الحرب إلى ردود فعل سلبية داخل المجتمع السعودي.

وتكتسب الموافقة السعودية أهمية خاصة في ضوء مكانة محمد بن سلمان، بصفته ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، ودوره المحوري في رسم السياسات الاستراتيجية للمملكة.

ومع ذلك، لا يعني التقرير أن الرياض وافقت على التدخل الإسرائيلي، بل يشير إلى مساعٍ إسرائيلية للحصول على موافقتها وسط تردد سعودي حيال تداعيات هذه الخطوة.


هل يحاول نتنياهو ربط اليمن بمشروع التطبيع؟



لا يقتصر الرهان الإسرائيلي، وفق التقرير، على توجيه ضربات عسكرية للحوثيين، بل يمتد إلى محاولة استثمار التطورات الإقليمية لتوسيع قنوات التنسيق مع السعودية.

ويرى هذا الطرح أن أي تعاون أمني محتمل قد يشكّل مدخلاً إضافياً لإحياء مشروع التطبيع، الذي يسعى نتنياهو إلى تحقيقه منذ سنوات، لكنه يبقى مرتبطاً بحسابات سعودية تتجاوز الاعتبارات العسكرية المباشرة.

وفي المقابل، قد تجد الرياض نفسها أمام معادلة دقيقة: التعامل مع التهديدات الأمنية المرتبطة بالحوثيين، من جهة، وتجنب الظهور بمظهر الطرف الذي يمنح إسرائيل غطاءً سياسياً أو عسكرياً للتدخل في اليمن، من جهة أخرى.

وتزداد حساسية هذه المعادلة في ظل تداعيات الحرب في غزة، واستمرار مركزية القضية الفلسطينية في الموقف السعودي المعلن من العلاقات مع إسرائيل.


الدولة الفلسطينية تعرقل حسابات نتنياهو



أكدت السعودية مراراً أن إقامة دولة فلسطينية تمثل شرطاً أساسياً لـ تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو ما يتعارض مع مواقف نتنياهو الرافضة لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

كما أشار التقرير إلى أن هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي شنّتها حركة حماس على إسرائيل، جاءت ضمن سياق إقليمي شهد مساعي للتوصل إلى اتفاق تطبيع سعودي إسرائيلي، وسط تحليلات ربطت الهجوم بمحاولة تعطيل هذا المسار.

لكن تحويل هذا الربط إلى تفسير حاسم لدوافع الهجوم يحتاج إلى أدلة مستقلة، ولا يكفي وحده لإثبات أن إحباط التطبيع كان الدافع الوحيد أو الرئيسي وراءه.


هل تتحول المواجهة مع الحوثيين إلى بوابة لتفاهم سعودي إسرائيلي؟



تكشف المساعي المنقولة عن «هآرتس» عن محاولة إسرائيلية محتملة للجمع بين المواجهة العسكرية في اليمن والمشروع السياسي للتطبيع مع السعودية. غير أن نجاح هذه المقاربة يبقى مرهوناً بقرار الرياض، وبمدى استعدادها لتحمل الكلفة السياسية الداخلية والإقليمية لأي تنسيق علني أو مباشر مع إسرائيل.

وفي ظل تمسك السعودية المعلن بشرط الدولة الفلسطينية، لا يبدو أن التعاون الأمني المحتمل، إن حصل، يكفي وحده لتجاوز الخلافات السياسية العميقة بين الطرفين.

الخلاصة: يسعى نتنياهو، وفق التقرير، إلى فتح مسار سعودي يسمح باستهداف الحوثيين، لكن الرياض لا تواجه قراراً عسكرياً فحسب؛ بل معادلة تتداخل فيها أمن المنطقة، والرأي العام، ومستقبل القضية الفلسطينية، وفرص التطبيع مع إسرائيل.

أخبار ذات صلة